دعا الرئيس التونسي زين العابدين بن علي المرأة التونسية إلى المثابرة واليقظة،بما يساهم في توفير أفضل الظروف لانتصار قيم التسامح والاعتدال والحداثة على «آفات الانغلاق والتحجر والرجعية».

وجاء في برقية بعث بها إلى عزيزة حتيرة رئيسة الإتحاد الوطني للمرأة التونسية لمناسبة العيد الوطني التونسي للمرأة الذي صادف أمس الاثنين إنه على يقين «بأن المرأة التونسية تتحلى بقدر كبير من الوعي والمسؤولية، وتدرك جيدا جسامة التحديات وأهمية الرهانات التي يتعيّن عليها كسبها». وأعرب في برقيته عن اعتزازه بالمكانة «المتميزة» التي تحظى بها المرأة في بلاده، وبأدائها «الرفيع في شتى المجالات التي اقتحمتها، وحرصها على الارتقاء بدورها من درجة المساواة إلى مرتبة الشراكة الفاعلة مع الرجل في شؤون الأسرة والمجتمع».

وأشار إلى أن الإجراءات المتتالية التي شهدتها تونس في ظل النظام الجمهوري على امتداد ما يزيد عن نصف قرن «دعمت مكانة المرأة ونزلتها مرتبة متقدمة جلبت لها أسمى آيات التنويه والتبجيل على المستويين الإقليمي والعالمي». وبحسب بن علي الذي سبق أن اعتبر أن «مفهوم المواطنة لا يكتمل من دون مواطنة المرأة»، فإن المرأة التونسية أصبحت «عنوان حداثة وضمان أصالة شعبنا، وركنا ثابتا من أركان جمهوريتنا العتيدة، ومواطنة كاملة الحقوق والواجبات تمارس نشاطها في الأسرة والمجتمع وفي الشأن العام على قدم المساواة مع الرجل».

واحتفلت المرأة التونسية أمس بعيدها الوطني الذي يمثل الذكرى 51 لدخول مجلة الأحوال الشخصية (قانون الأحوال الشخصية) حيز التنفيذ، والذي غير صورة المرأة التونسية، وفتح أمامها آفاقا واسعة للحضور في مواقع صنع القرار والمشاركة الفاعلة في تطور البلاد ونموها في كنف المساواة مع الرجل في الحقوق والواجبات. (يو بي أي)