أكد الشيخ نبيل قاووق مسؤول حزب الله في جنوب لبنان ان سلاح الحزب «ما زال بأيدينا وهو أقوى من أية مرحلة انقضت»، معتبرا ان استمرار وجود هذا السلاح هو العنوان والمعيار الأدق لفشل المشروع الأميركي والحروب الإسرائيلية ولفشل الأدوات الأميركية في لبنان.

وأكد قاووق في كلمة ألقاها في احتفال للحزب في بلدة كفرشوبا الحدودية بجنوب لبنان على لبنانية مزارع شبعا وتلال كفرشوبا المحتلة ان المقاومة «لاتزال تعتبر ان من أولوياتها ان تعمل على انتزاع حرية كامل أرضنا المحتلة». وقال «ان العدو يعلم ويجب ان يعلم ان المقاومة لا تنقصها القدرات العسكرية أبدا على انتزاع حرية أراضينا المحتلة وإننا مصرون على استعادتها دون قيد أو شرط دون ان يكون هناك مكاسب لإسرائيل ولا مقايضات مع أميركا».

وأكد انه «لن يأتي اليوم الذي يصبح فيه لبنان أميركيا كما لن يأتي اليوم الذي تستطيع فيه أميركا ان تنتخب رئيسا من عرب أميركا في لبنان». ولفت إلى ان الرئيس الأميركي «يعتبر المعارضة اللبنانية الخصم والعدو ما يجعل هذه المعارضة المقاومة في موقع الدفاع عن السيادة والكرامة اللبنانية». ورفض ان «يملي الرئيس الأميركي إرادته على لبنان أو ان يعطل وصول المعارضة إلى تحقيق انتصاراتها السياسية كما حققت المقاومة انتصاراتها العسكرية».

واعتبر «طلب الرئيس الأميركي من المخابرات الأميركية استهداف المقاومة والمعارضة في لبنان فضلا عن استهدافات الدبلوماسية الأميركية للمعارضة اللبنانية تدخلا في السيادة والشؤون اللبنانية واعتداء على الكرامة الوطنية اللبنانية» متسائلا عن موقف الحكومة والموالاة في هذا الصدد. ورأى ان أميركا تبتز فريقها في لبنان من اجل ان يحقق الرئيس الأميركي انتصارات وهمية يعوض فيها أزمته في العراق.

وشدد على ان لبنان ليس ساحة لتحقيق انتصارات سريعة أو وهمية وان مصير الرئيس الأميركي سياسيا في لبنان سيكون كمصير الجيش الإسرائيلي عسكريا. وقال ان «الرئيس الأميركي الذي لم يستطع ان يرفع الهزيمة عن جيش إسرائيل لن يستطيع ان ينقذ أدواته في لبنان التي ستصل إلى حائط الفشل وعندها سيكون في لبنان خيارات وطنية مئة بالمئة ترتكز على انتصار المقاومة في يوليو».

ومن جهة ثانية دعا النائب محمد رعد رئيس كتلة حزب الله البرلمانية «الفريق الحاكم إلى انتهاز الفرصة والقبول بالشراكة الوطنية قبل فوات الأوان» مشيرا إلى ان «كل عناصر الدعم الدولية والاقليمية من اجل مصادرة هذا الفريق للقرار السياسي اللبناني وأخذه إلى الضفة التي يريدها الأميركيون والإسرائيليون قد بدأت تتهاوى وتتراجع على المستوى الدولي والاقليمى».

وقال في كلمة بجنوب لبنان ان «الأميركيين سينسحبون من أفغانستان وان قوات شمال الأطلسي ستكون في شكل ما قوة تملأ الفراغ الأمني وفى العراق بدأ التحضير القانوني والتشريعي في داخل الكونغرس وفى مجلس الأمن للانسحاب الأميركي».

وأضاف «اذا ظن الفريق الحاكم هنا في لبنان ان الأميركيين سيتخلون عن مصالحهم الاستراتيجية في أفغانستان والعراق من اجل التمسك بورقتهم في لبنان فهؤلاء سيكونون حمقى اذ بنوا حساباتهم على هذا الوهم». (ق ن ا)