ينظم حزب «ليكود» اليميني الإسرائيلي المعارض اليوم الثلاثاء انتخابات تمهيدية لاختيار زعيمه ومرشحه المقبل إلى منصب رئيس الوزراء.

وتقتصر المنافسة على ثلاثة مرشحين هم الزعيم الحالي ورئيس الوزراء السابق بنيامين نتانياهو الذي يعتبر الأوفر حظا على ضوء نتائج استطلاعات الرأي وممثل فصيل يميني متطرف من الحزب يدعى موشي فيغلين، وداني دانون رئيس بيتار حركة الشبيبة في هذا الحزب القومي.

وعدل وزير الخارجية السابق سيلفان شالوم خصم نتانياهو الكبير، عن الترشح.وتفيد استطلاعات الرأي ان نتانياهو (57 سنة) يحظى بشعبية لدى الرأي العام بشكل عام يليه مباشرة زعيم حزب العمل الجديد ايهود باراك في حين انهارت شعبية رئيس الوزراء ايهود اولمرت وحزبه كاديما.

وتنتهي الولاية التشريعية الحالية العام 2010 لكن الطبقة السياسية الإسرائيلية تترقب، مبدئيا منتصف سبتمبر، نشر تقرير نهائي من لجنة التحقيق الحكومية التي يرأسها ايلياهو فينوغراد حول إخفاقات الحرب على حزب الله اللبناني الصيف الماضي الأمر الذي قد يؤدي إلى استقالة اولمرت. ومني حزب الليكود اليميني القومي الذي هيمن خلال عقود على الحياة السياسية في إسرائيل، بهزيمة كبيرة في الانتخابات التشريعية التي جرت في مارس 2006.

وتراجع عدد نوابه الذي كان 39 نائبا في الكنيست (برلمان) من اصل 120، إلى 12 بسبب انشقاق زعيمه رئيس الوزراء السابق آرييل شارون في سياق الانسحاب الأحادي الجانب من قطاع غزة في صيف 2005. وندد نتانياهو وصقور الحزب بذاك الانسحاب.

ومهد شارون قبل ان يصاب بجلطة في الدماغ، لفوز حزبه الجديد كاديما الوسطي في انتخابات مارس 2006 بدعوته إلى فك الارتباط مع الفلسطينيين في الضفة الغربية، وحصل كاديما على 29 مقعدا في البرلمان. وتتوقع الاستطلاعات التي أجريت خلال الشهور القليلة الماضية فوزا واضحا لحزب ليكود بزعامة نتانياهو في حال اجريت انتخابات مبكرة بسبب انهيار شعبية اولمرت بسبب إخفاقات الحرب على لبنان وسلسلة من الفضائح التي تلطخ سمعته.

ويتوقع المعلقون مشاركة ضعيفة في الانتخابات التمهيدية في الليكود لاسيما انها تنظم في عز فصل الصيف حين يصعب تعبئة الناشطين. وقد يستفيد من ذلك فيغلين المدعوم بمجموعة متطرفة من الناشطين المتواجدين بقوة على الأرض.ويدعو موشي فيغلين (45 سنة) المقيم في مستوطنة في شمال الضفة الغربية إلى قيام قيادة متجذرة في القيم اليهودية ويرفض بشدة أي تسوية مع الفلسطينيين حول الأراضي.(ا ف ب)