أفادت الشرطة وشهود عيان أمس ان مدنيين صوماليين قتلا في حادثين منفصلين الليلة قبل الماضية في مقديشو التي تشهد تصاعدا لاعمال العنف منذ أيام، فيما اتهمت منظمة (هيومن رايتس ووتش) الجيش الإثيوبي والقوات الصومالية والمتمردين بارتكاب جرائم الحرب.

وقتل صبي برصاصة طائشة عندما هاجم متمردون دائرة شرطة هلواداغ (جنوب مقديشو) ما حمل رجال الشرطة على الرد.وقال ناطق باسم الشرطة «وقعت مواجهات عنيفة طوال نصف ساعة تقريبا الليلة (قبل) الماضية..هاجم المتمردون دائرة الشرطة في هلواداغ ولم يصب سوى شرطيين بجروح». وقال احد السكان ويدعى عبدالله شيخ محمد ان «رصاصة طائشة قتلت صبيا في منزله في حي قريب».

كما قتل مسلحون مجهولون رجلا مساء الأحد في حي ورديغلي (جنوب). وقال شاهد عيان «كان الرجل في مقهى عندما أصيب برصاص رجلين يحملان مسدسين وقتل على الفور». وشهدت نهاية الأسبوع أعمال عنف دامية في مقديشو حيث قتل مسؤولان عن إذاعتين محليتين في هجومين منفصلين السبت.

وهما أول صحافيين يقتلان في مقديشو منذ سيطرت الحكومة رسميا على العاصمة الصومالية قبل سبعة أشهر ونصف الشهر.وتشهد مقديشو اعتداءات شبه يومية منذ الإطاحة بالمحاكم الإسلامية بين نهاية ديسمبر 2006 ومطلع يناير 2007، بعدما سيطرت على جنوب الصومال ووسطها لعدة أشهر.

إلى ذلك أفاد تقرير صادر عن منظمة (هيومن رايتس ووتش) نشر أمس ان الجيش الإثيوبي والقوات الصومالية والمتمردين الذين يتقاتلون بانتظام في مقديشو منذ سبعة أشهر ارتكبوا جميعا «العديد من جرائم الحرب». وأكدت المنظمة في وثيقة من 133 صفحة ان «القوات الإثيوبية والصومالية والمتمردين، كلهم مسؤولون في مقديشو عن انتهاكات خطيرة ومنهجية لقوانين الحرب» وانهم ارتكبوا بالخصوص «عدة جرائم حرب».

واعتبر المدير التنفيذي لمنظمة الدفاع عن حقوق الإنسان كين روث في بيان نشر في نيروبي ان «كافة الأطراف المتنازعة أبدت لامبالاة إجرامية بحق سلامة المدنيين». وأضاف ان لا مبالاة مجلس الأمن الدولي بتلك الأزمة لم يزد سوى في تعاظم مأساة الصوماليين.

والصومال تشهد حربا أهلية منذ 1991.لكن الوضع تغير كليا خلال الأشهر القليلة الماضية مع نهاية السنة الماضية وبداية السنة الحالية وسقوط المحاكم الإسلامية التي كانت تسيطر منذ أشهر على معظم مناطق وسط وجنوب الصومال بما فيها مقديشو. يشار إلى ان الجيش الإثيوبي حليف الحكومة الصومالية الانتقالية هزم الحركة الإسلامية المتطرفة. (ا ف ب)