طالب حزب «العمال» الكردستاني في العراق، رئيس الوزراء نوري المالكي عدم التدخل في النزاع القائم بين تركيا وحزبه رافضا إطلاق صفة «الإرهاب» على حزبه، فيما طالب التركمان بمنح منصب محافظ كركوك شمال العراق لشخصية تركمانية. وقال القيادي البارز في حزب «العمال» الكردستاني عبد الرحمن الجادرجي إن على الحكومة العراقية عدم التدخل في الصراع الدائر بيننا وبين تركيا. ورفض الجادرجي إطلاق صفة الإرهاب على حزبه مؤكدا أن حزبه هو «حركة تحررية قومية».

وأكد الجادرجي الذي يتخذ من جبال قنديل (شمال العراق) مقرا له «لا نقبل بقرار الحكومة العراقية وهذا ليس في صالحها وعليها النظر إلى حزب العمال الكردستاني على انه حركة قومية كردية». وطالب المالكي معالجة الأزمة مع تركيا، قائلا «كان على المالكي مطالبة تركيا بحل المسالة الكردية في تركيا عبر الحوار أو إبرام اتفاقية سلام بين الأكراد وتركيا» وانتقد الوثيقة التي وقعتها الحكومتان العراقية والتركية التي تهدف إلى مكافحة هذه الحركة قائلا «هذا لم يكن اتفاقا ايجابيا ونعتقد أن تركيا تضغط على العراق وحكومة المالكي وهذه الاتفاقية لن تفيد الطرفين».

وكان رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان أعلن خلال زيارة رئيس وزراء العراق إلى تركيا الثلاثاء الماضي أن الطرفين وقعا وثيقة تهدف إلى مكافحة المتمردين الأكراد الأتراك المتمركزين في شمال العراق. ووصف المالكي في مؤتمر صحافي الأحد حزب العمال الكردستاني بأنه «منظمة غير مشروعة ومحظورة النشاط في العراق».

وفي سياق منفصل، طالبت «الجبهة التركمانية» طالبت بأن يمنح منصب محافظ كركوك في شمال العراق لشخصية تركمانية ، غير أن القنصل الأميركي رفض ذلك. وقال نائب رئيس حزب التركمان «ايلي» وعضو مجلس محافظة كركوك علي مهدي «نرى أن من حقنا المطالبة بمنصب محافظ كركوك ولن نتنازل عنه. يدير كركوك محافظ كردي منذ أربع سنوات والأوضاع في المحافظة تسوء أكثر يوما بعد يوم ، فليمنح هذا المنصب للتركمان لمدة سنة».

وأضاف المسؤول التركماني: «أنهم تقدموا بطلب مكتوب بهذا الخصوص الى نائب رئيس الوزراء العراقي برهم صالح عندما زار كركوك و أعادوا الكرة وتقدموا بطلب مماثل إلى القنص الأميركي قبل أربعة أيام وحصلوا على وعد منه بأن يبحث الطلب خلال أسبوع».

من جهة أخرى، أعلن مصدر مطلع رفض الكشف عن هويته أن «القنصل الأميركي رفض الطلب التركماني ويحاول حل المشكلة بأساليب أخرى». يذكر أن ممثلي التركمان والعرب في مجلس محافظة كركوك علقوا عضويتهم في المجلس منذ عدة شهور معترضين على هيمنة الأكراد على شؤون معظم الإدارات والمناصب المهمة في المحافظة.

بغداد ـ «البيان» ـ والوكالات