عثرت الهيئة التي تحتفظ بأرشيف جهاز استخبارات ألمانيا الشرقية سابقاً «ستازي» على وثيقة تدل على أن النظام الشيوعي السابق أمر بإطلاق النار بلا شروط على كل الفارين بمن فيهم الأطفال والنساء من ألمانيا الشرقية إلى الشطر الغربي من المدينة التي قسمت بسور منذ العام 1961 وحتى 1989.
وجاء في الوثيقة التي عثر عليها فرع في أرشيف «ستازي» في مغدبورغ (شرق) «لا تترددوا في استخدام أسلحتكم النارية حتى وان كان حصل انتهاك الحدود من قبل نساء وأطفال الذين غالباً ما يستخدمهم الخونة». كذلك أمرت الوثيقة بـ «اعتقال وتصفية الفارين».
وصرحت مديرة أرشيف الجهاز ماريان برثلر لصحيفة «فرانكفورتر الغماني زايتونغ» الألمانية أن «هذه الوثيقة تكتسي أهمية خاصة لأن الأشخاص المسؤولين سياسياً حينها كانوا دائماً ينفون صدور أوامر لإطلاق النار»، مؤكدة «أنه أمر مباشر وواضح ولم نعثر على أوضح منه حتى الآن». وتتضمن الوثيقة التي تم العثور عليها أوامر صدرت في مذكرة داخلية في الأول من أكتوبر 1973 لوحدة خاصة من جهاز «ستازي» تشكلت العام 1968 وبقيت تعمل حتى 1985.
وكانت الوحدة تدرب عناصر لتسريبهم سراً بين الجنود الذين يخدمون على الحدود لإطلاق النار على الهاربين الذين يحاولون التسلل عبر القفز فوق جدار برلين أو غيره من حدود ألمانيا الشرقية ويشجعون زملاءهم على ذلك.
سونتاغ» اعتبر المؤرخ هوبرتوس كنابي مدير نصب ميموريال هوهنشونهاوزن المقام في ذكرى ضحايا ستازي في برلين أن «الوثيقة تشكل ترخيصاً للقتل عند حدود ألمانيا الشرقية». ودعا نيابة مغدبورغ إلى «فتح تحقيق في هذه الوثيقة التي قال إنها تشكل تحريضاً على القتل والجريمة».
وشدد على أنه بعد سقوط نظام ألمانيا الشرقية العام 1989 «لم يعاقب أي من الموظفين الـ 91 ألفاً من (ستازي) وقليلون منهم أودعوا السجن». وأعلنت جمعية تحقق في تاريخ تلك الفترة أن ما لا يقل عن 1245 شخصاً قضوا باعتبارهم «ضحايا تقسيم» الألمانيتين بين بداية الاحتلال السوفييتي العام 1945 وانهيار جدار برلين في التاسع من نوفمبر 1989.
