بعد تصريحات متناقضة في صفوف حركة «طالبان» بشأن الإفراج عن امرأتين من الرهائن الكوريين الجنوبيين الـ 21، أكدت الحركة مجدداً عزمها أمس الإفراج عنهما كبادرة حسن نية، فيما أعدم أفغانيان اثنان في باكستان بتهمة التجسس لصالح الولايات المتحدة الأميركية.
وأعلن القائد في «طالبان» عبدالله جان عن أن «امرأتين مريضتين من بين 21 رهينة كورية جنوبية تحتجزهم الحركة سيفرج عنهما». وقال في اتصال هاتفي مع وكالة «فرانس برس» في ولاية غزنة في جنوب أفغانستان حيث خطف 23 كورياً جنوبياً قتل اثنان منهم، ان «الرهينتين الكوريتين لا تزالان بين أيدي طالبان وان شاء الله، سيفرج عنهما في بادرة حسن نية من جانب المجلس الأعلى لطالبان».وجاء الإعلان عن إمكانية الإفراج عنهما على أنه بادرة «غير مشروطة» بعد اجتماعين مباشرين بين مفاوضين من الحركة وموفدين من سيئول.
وبانتظار تأكيد الإفراج عنهما من مصدر مستقل قال مسؤول في الاستخبارات الأفغانية في غزنة، طالباً عدم الكشف عن هويته، ان «عملية الإفراج عن الكوريتين ستحصل على الأرجح اليوم الأحد». وأضاف ان «جلسة ثالثة من المفاوضات المباشرة بين طالبان والكوريين الجنوبيين ستعقد في المكان الذي عقدت فيه جلستا مساء الجمعة والسبت في مقر الصليب الأحمر في غزنة على بعد 140 كيلومتراً جنوب العاصمة كابول». وأكد هذه المعلومات مسؤول الصليب الأحمر غلام أحمد مجاهد الذي أمل أن «يسمح الاجتماع الثالث بالتوصل إلى النتيجة المرجوة».
وترفض كابول حتى الآن إطلاق سراح ناشطين من طالبان في مقابل الإفراج عن الرهائن، خشية تشجيع عمليات خطف جديدة.
وقال الناطق الرئاسي همايون حميد زاده إنه «لا تبدل في موقف الحكومة الأفغانية بشأن الإفراج عن سجناء من حركة طالبان». إلا أن وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية للأنباء نقلت عن الناطق باسم « طالبان» يوسف أحمدي قوله إن «الحركة عدلت عن قرارها الإفراج عن الكوريتين الجنوبيتين السبت». ولم يوضح أسابا الإرجاء.
وفي باكستان، قال مسؤولو استخبارات وسكان إن «من يشتبه في كونهم من المتشددين الإسلاميين قطعوا رأسي اثنين من الأفغان في منطقة قبلية مضطربة بباكستان للاشتباه في انهما جاسوسان يعملان لحساب الولايات المتحدة».وهذه هي أحدث جريمة في أعمال العنف المتزايدة في إقليم وزيرستان الشمالي على الحدود مع أفغانستان بعد أن ألغى متشددون في يوليو اتفاق سلام استمر عشرة أشهر مع الحكومة.
وعثر السكان على جثة مقطوعة الرأس واليدين والساقين على الطريق في ضواحي ميران شاه البلدة الرئيسية في الإقليم، كما عثر على مذكرة بجوار الجثة تطلب من الناس عدم حضور جنازة القتيل الذي جرى تعريفه بأنه حبيب الرحمن.وقال مسؤول استخبارات في ميران شاه «قالت المذكرة إن حبيب الرحمن اعترف بالتجسس لصالح الولايات المتحدة وكان يحصل على 200 دولار لأداء مهمته».
كما عثر سكان على جثة أخرى مقطوعة الرأس لرجل أفغاني في قرية داتا خيل التي تبعد نحو 40 كيلومتراً غربي ميران شاه في ظروف مماثلة. وذكر مسؤولو أمن في إقليم وزيرستان الجنوبي المجاور أن «المتشددين طالبوا بالإفراج عن عشرة من زملائهم تحتجزهم السلطات مقابل الإفراج عن 16 من قوات الأمن خطفوا قبل ثلاثة أيام».
