نفى القيادي في حركة «فتح» أحمد عبدالرحمن التصريحات التي صدرت عن قيادات في حركة «حماس» وتحدثت عن سماح الرئيس الفلسطيني محمود عباس لبعض شخصيات الحركة بالتحاور مع «حماس»، مؤكداً أنه «لا أساس لها من الصحة»، فيما كشفت «حماس» تفاصيل المبادرة اليمنية للمصالحة.
وقال عبدالرحمن إن «هذا الكلام غير صحيح ويبدو أن قيادة الانقلاب في قطاع غزة المصابة بأزمة لا حل لها تحاول الترويج أن هناك وساطة وحواراً وأن هناك إمكانية لحل المأزق الذي وقعت وأوقع سكان قطاع غزة فيه لا يوجد إمكانية إطلاقاً لا لوساطة ولا لحوار مع الانقلابيين». وتابع أن «الانقلاب قلب الوضع السياسي برمته ولا يمكن العودة إلى مكان لتظل حماس قادرة على إحداث الانقلابات، هذا الأمر مستحيل، بل سينتهي الانقلاب وسنذهب جميعاً إلى انتخابات تشريعية ورئاسية جدية ليقرر الشعب الفلسطيني بعد هذه التجربة المرة وهذا الفصل المأساوي مصير حركة حماس».
وحول دعوة الرئيس اليمني لحركتي «فتح» و«حماس» بضرورة القبول بوساطته لرأب الصدع بينهما، وقال عبدالرحمن: «فلينتهي الانقلاب وعند ذلك نبدأ حواراً وطنياً شاملاً بمشاركة كل القوى والفصائل وليس فقط فتح وحماس، وأنا أود أن أوضح هنا أن الذين قاموا بهذا الانقلاب لن يسمح لهم بالجلوس على طاولة الحوار الوطني».
وكانت تصريحات نسبت إلى أحمد يوسف المستشار السياسي لرئيس الوزراء المقال إسماعيل هنية أشارت إلى أن «الرئيس عباس سمح لبعض الشخصيات من حركة فتح للتوسط بينه وبين حماس لإعادة الحوار». إلى ذلك، نشر موقع الشبكة الإعلامية الفلسطينية المقرب من حركة «حماس» نص المبادرة التي طرحها اليمن بغية رأب الصدع بين حركتي «حماس» و«فتح» التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وجاء في المبادرة التي طرحها اليمن وقدمها وزير الخارجية اليمني من أجل حل الأزمة الفلسطينية الداخلية ورأب الصدع بين الحركتين إن يتم أولاً استئناف الحوار على قاعدة اتفاق القاهرة 2005، واتفاق مكة 2007 على أساس أن الشعب الفلسطيني كل لا يتجزأ وأن السلطة الفلسطينية تتكون من سلطة الرئاسة المنتخبة والبرلمان المنتخب والسلطة التنفيذية ممثلة بحكومة الوحدة الوطنية والالتزام بالشرعية الفلسطينية بكل مكوناتها.
كما يتم التأكيد على احترام الدستور والقانون الفلسطيني والالتزام به من قبل الجميع مع إعادة بناء الأجهزة الأمنية على أسس وطنية بحيث تتبع السلطة العليا وحكومة الوحدة الوطنية ولا علاقة لأي فصيل بها. كما تنص المبادرة اليمنية على تشكيل حكومة وحدة وطنية ائتلافية تمثل فيها كل الفصائل بحسب ثقلها في المجلس التشريعي وتكون قادرة على ممارسة مسؤولياتها كاملة. كما تشكل لجنة من خلال الجامعة العربية تتكون من الدول ذات الصلة مثل مصر والسعودية وسوريا والأردن ويعبر اليمن عن استعداده للمشاركة إذا طلب منه ذلك وتكون مهمته تنفيذ ما سبق.
كما نصت المبادرة على أن تتشكل المؤسسات الفلسطينية بكل تكويناتها دون تمييز فصائلي وتخضع للسلطة العليا وحكومة الوحدة الوطنية.
