وافقت لجنة بمجلس النواب الأميركي أول من أمس على مشروعي قانون يلزمان وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) بإرسال خطة انسحاب إلى النواب وإعطاء الجنود مزيدا من الاجازات بين عمليات النشر.
وطرح المشروعان على مجلس النواب هذا الأسبوع في إطار تدفق مطرد لعمليات تصويت بشأن الحرب يوجهها الزعماء الديمقراطيون على أمل جعل مزيد من الجمهوريين يتخلون عن استراتيجية الحرب التي يتبناها الرئيس جورج بوش وإحراج الذين لا يقومون بذلك. ومن المتوقع أيضاً ان يناقش مجلس النواب الأسبوع الجاري مشروع ميزانية إنفاق دفاعي للسنة المالية التي تبدأ في أول أكتوبر ويجتذب هذا المشروع تعديلات مناهضة للحرب أيضاً.
وقال النائب الديمقراطي جون مورثا الأسبوع الماضي انه يعتزم إدخال تعديل بان تبدأ القوات في الانسحاب خلال 60 يوماً من سن القانون. ويصف الجمهوريون وأنصار حرب العراق التي بدأت قبل أربعة أعوام ونصف التأييد الصاخب لعمليات التصويت بشأن العراق بأنها مضيعة للوقت وهي تأتي قبل أسابيع من حصول النواب على أحدث التطورات بشأن الحرب في سبتمبر من الجنرال ديفيد بيتريوس قائد القوات الأميركية في العراق.
ودعا النائب السابق لرئيس هيئة أركان الجيش الأميركي الجنرال المتقاعد جون كين أول من أمس أعضاء مجلس النواب إلى «تنحية هذه القرارات الفارغة والمحرجة جانبا»، قائلا انها تناقش بشكل مباشر التقدم الذي يتم إحرازه على الأرض في العراق. وشدد قوله للجنة القوات المسلحة:
«إننا في وضع هجومي»، موضحاً لأن الأمن تحسن في كل منطقة في بغداد منذ ان زاد بوش عدد القوات في العراق هذا العام وأشار إلى ان بعض السنة انضموا إلى القوات الأميركية في قتال القاعدة. وأضاف أن «القاعدة في طريقها نحو الهزيمة».
ولكن النائبة الديمقراطية ايلين توشير والتي شاركت في طرح كل من مشروعي القانون اللذين وافقت عليهما اللجنة أشارت إلى شهادة أدلى بها كين قبل عامين قلل فيها من أهمية تفجر حرب أهلية في العراق. وقالت لكين: «عندما نعود إلى العام 2005 كنت متفائلا جدا مثلما انت الآن.. مع كل الاحترام الواجب لك سيدي لقد كنت مخطئا وأنت مخطئ الآن».
ويلزم مشروع القانون الأول الذي وافقت عليه اللجنة بأغلبية 55 صوتا مقابل صوتين البنتاغون بتقديم تقرير بشأن التخطيط للانسحاب إلى اللجان العسكرية بمجلسي النواب والشيوخ في غضون شهرين بعد سريان القانون.
وتم في الأسبوع الماضي تأكيد ان التخطيط الطارئ لانسحاب تدريجي بدأ بالفعل في الوقت الذي قال فيه وزير الدفاع الأميركي روبرت جيتس انه مشارك فيه.وأعلن جيتس هذا في رسالة سلمها يوم الثلاثاء إلى السيناتور الديمقراطية هيلاري كلينتون.
وستعقد لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ الأميركي جلسة استماع مغلقة يوم الخميس المقبل بشأن خطط الطوارئ لانسحاب أميركي مع إدلاء اريك ايديلمان وكيل وزارة الدفاع بشهادته. وسيطلب مشروع القانون الثاني الذي تمت الموافقة عليه بأغلبية 32 صوتاً مقابل 25 صوتاً مزيداً من الوقت في الوطن لجنود الخدمة الفعلية والاحتياط فيما بين عمليات النشر. وفي حالات الطوارئ يمكن للرئيس ان يلغي هذه الشروط. ويقول منتقدون ان هذه الخطوة ستخفض عدد الوحدات المتاحة للنشر في العراق. (رويترز)