قالت تقارير صحافية إسرائيلية نشرت أمس إن مسؤولين سياسيين يتحدثون مؤخراً عن أن إيران تدفع سوريا نحو تصعيد عسكري مع إسرائيل. وأفادت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن مسؤولين سياسيين إسرائيليين رسميين وأساتذة جامعات وأعضاء كنيست التقوا مؤخراً في إحدى العواصم الأوروبية مع «جهات سورية ولبنانية» من دون توضيح مكانة هذه الجهات لكن الصحيفة ذكرت أن بعضهم يقيم علاقات شخصية مع الرئيس السوري بشار الأسد.

وأضافت الصحيفة أن جهات موالية لإيران «نجحت في إقناع الأسد بشن حرب في الجولان» وأن «السوريين يعتقدون أن الجبهة الداخلية الإسرائيلية لينة ولذلك فإنه بالإمكان جر إسرائيل إلى حرب استنزاف». وأضافت أن «السوريين يقدرون أن رد إسرائيل على عمليات مقاومة (سورية) في الجولان ستكون محدودة النطاق».

وبحسب «يديعوت أحرونوت» فإن اللقاء بين الإسرائيليين والجهات اللبنانية والسورية عقد بمبادرة وزارة خارجية الدولة الأوروبية التي استضافت اللقاء.وعززت أقوال الجهات السورية واللبنانية التخوف في إسرائيل من «سوء فهم» سوري سيؤدي إلى حرب بين إسرائيل وسوريا رغم أن أياً من الجانبين ليس معنياً بذلك. ولفتت الصحيفة إلى أن إسرائيل وسوريا تبادلتا في الآونة الأخيرة رسائل تهدئة مفادها أن وجهة كلتا الدولتين ليست نحو الحرب «وحتى أن السوريين قرروا إلغاء مناوراتهم الصيفية لهذا العام».

وقدرت الجهات السورية واللبنانية أن إسرائيل لن تسمح لنفسها بإسقاط نظام الأسد تحسباً من استبداله بنظام «أكثر تطرفاً»، لكن من الجهة الأخرى فإن «السوريين مقتنعون بوجود احتمال لأن تهاجم إسرائيل سوريا في سبتمبر المقبل، في موازاة قرار الرئيس الأميركي جورج بوش مواصلة الطريق في العراق».

وقالت «يديعوت أحرونوت» إن الجهات السورية واللبنانية أفادت الإسرائيليين خلال اللقاء بأدلة تشير إلى انشغال السوريين المتزايد بالموضوع الإسرائيلي، ومن الجهة الأخرى توقف عمال سوريين مؤخراً عن التوجه لأعمالهم في لبنان وتلقيهم أوامر بالبقاء في سوريا كونهم جنود احتياط. كذلك فإن السلطات السورية «تقوم بحملة إعلامية حثيثة ضد الاحتلال الإسرائيلي وتقوم بمنح مخصصات مالية لعائلات الأسرى الدروز في الجولان، كما تمت المصادقة على إصدار صحيفة جديدة في سوريا تحمل اسم جولان وتم تعليق لافتات كبيرة في الشوارع بسوريا موضوعها الجولان وإنشاء جمعية لتشجيع النشاطات المتعلقة بالجولان». (يو.بي.آي)