تواصلت السجالات أمس في لبنان على استحقاق انتخاب رئيس جديد للجمهورية خلفاً للرئيس الحالي إميل لحود الذي تنتهي ولايته في 24 أكتوبر المقبل، ولاسيما بعدما أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري أن الجلسة الأولى ستعقد في 24 سبتمبر.
وردت وساط رئيس كتلة «المستقبل» النائب سعد الحريري على كلام بري في شأن وجود تمايز بين رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة والحريري بأن «الحريري سيكون على وفاق مع السنيورة وبري، لأنه لا يرى أي تناقض في الأمر». وأضافت أن «بري يعلم أنه كما أن لا شيء يمكنه أن يفرق بينه وبين حزب الله، فإن شيئاً لا يمكنه أن يفرق بين الحريري والسنيورة».
وأكد رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية سمير جعجع أنه «ليس مقبولاً أن يعطل أحد انتخابات رئاسة الجمهورية»، محذراً من أن «أي فريق يحاول أن يفعل ذلك، فإنه عملياً يعطل رئاسة الجمهورية، وأكثر فأكثر هو يعطل الجمهورية». وأضاف: «لا يفكرن أحد بأننا سنقبل أن يأخذ أموراً معينة بالقوة، أو أن يقوم بانقلاب تحت أي حجة». وشدد على أنه «لا يحق لرئيس الجمهورية الحالي أن يسلم أحداً، أو لا يسلم أحداً»، مؤكداً أن «مجلس النواب هو المولج بانتخاب رئيس الجمهورية المقبل».
وقال البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير إن «أهل السياسة في لبنان يتزاحمون على المناصب، فيما الجيش وقوى الأمن يبذلان ما بوسعهما للقيام بما عليهما من واجب». وأكد أن «المطلوب هو إنقاذ الوطن مما يتخبط فيه من مشاكل»، داعياً إلى «الإقلاع عن المهاترات».
في المقابل، دعا رئيس (كتلة الوفاء للمقاومة) النائب محمد رعد «الفريق الحاكم إلى انتهاز الفرصة والقبول بالشراكة الوطنية قبل أن يفوت الأوان»، معتبراً أن «كل عناصر الإمداد والدعم والقواعد الدولية والإقليمية لهذا الفريق... بدأت تتهاوى وتتراجع». ورأى أنه «إذا ظن الفريق الحاكم هنا في لبنان أن الأميركيين سيتخلون عن مصالحهم الاستراتيجية في أفغانستان والعراق من أجل التمسك بورقتهم في لبنان، فهؤلاء سيكونون حمقى».
بيروت ـ «البيان»