قالت صحيفة «صنداي تليغراف» الصادرة أمس ان حزب الله يشتري قطعاً كبيرة من الأراضي التي يملكها المسيحيون وغير الشيعة في جنوب لبنان لإعادة بناء قدراته الدفاعية في إطار الاستعدادات التي يتخذها لخوض حرب جديدة ضد إسرائيل.
وأشارت «صنداي تليغراف» إلى أن حزب الله لجأ إلى هذه الخطوة في إطار الجهود التي يبذلها لإعادة تسليح نفسه وتحصين الأودية ذات الأهمية الاستراتيجية الواقعة شمال نهر الليطاني وشمال الخط الأمامي الذي خاض فيه الحزب حرب الصيف الماضي ضد إسرائيل على مدى 34 يوماً.
وأضافت ان حزب الله يعمل بحرية ودون تضييق من قبل قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة (يونيفيل) البالغ قوامها 13 ألف جندي والجيش اللبناني البالغ عديده 20 ألف جندي والتي تم نشرها جنوب نهر الليطاني بموجب اتفاق الهدنة الذي أنهى حرب الصيف الماضي. وقالت الصحيفة «إن قوات يونيفيل تجري مئات الدوريات كل يوم لإبقاء أسلحة حزب الله خارج المناطق الواقعة جنوب نهر الليطاني غير أن تفويضها ينتهي عند هذا النهر، فيما يبدو أن الجيش اللبناني المنتشر في المنطقة والذي نصفه تقريباً من الشيعة يتغاضى عن نشاطات حزب الله في المناطق الواقعة شمال الليطاني».
وأضافت الصحيفة البريطانية ان هذا التمدد يهدد بإفساد التوازن الطائفي الحساس في لبنان والذي يتأرجح الآن نتيجة ثلاث سنوات من الاضطرابات السياسية». ونسبت إلى النائب المسيحي السابق عن المنطقة حتى العام 1992 إدمون رزق قوله إن «المسيحيين والدروز يبيعون الأرض ويغادرون المنطقة والشيعة يدخلونها، وهناك تبدل ديموغرافي غير مسبوق في المنطقة».
وأضافت ان شيوخ الدروز ردوا بمنع بيع الأراضي إلى الشيعة فيما طُلب من المسيحيين الأثرياء شراء العقارات في المنطقة. ونسبت إلى الزعيم الدرزي وليد جنبلاط قوله: «هذا جزء من مخطط حزب الله لخلق دولة داخل الدولة اللبنانية، ويقوم حالياً ببناء طريق عريض لربط معقله في النبطية في جنوب لبنان بوادي البقاع في الغرب». (يو.بي.آي)