رغم الأزمات التي تلاحق رئيس وزراء بريطانيا الجديد غوردان براون وآخرها سرقة معلومات سرية عن تحقيقات بشأن الإرهاب، لا تزال استطلاعات الرأي البريطانية تشير إلى ان براون قاد حزب العمال إلى أكبر تفوق له على المعارضة.

ذكرت صحيفة «اندبندنت أون صنداي» البريطانية أمس أن مسؤولي الشرطة البريطانية أمروا بفتح تحقيق واسع النطاق بعد سرقة جهاز حاسوب يحتوي على معلومات عن آلاف المحادثات الهاتفية السرية المسجلة خلال تحقيقات أجرتها الشرطة عن الإرهاب والجريمة المنظمة. وأوضحت أن «شرطة سكوتلند يارد قلقة من فقدان الأدلة التي جمعتها من وراء التحقيقات السرية واحتمال أن تجد طريقها إلى الأيدي الخاطئة بعد اختفاء الحاسوب ومعدات أخرى من شركة خاصة في مدينة سيفن أوكس بمقاطعة كينت نتيجة عملية سرقة».

وأضافت ان «شركة خدمات الاتصالات التي تقدم خدمات لشرطة سكوتلند يارد وشرطة إيرلندا الشمالية وهيئة الادعاء العام ودائرة الضرائب والجمارك، متخصصة في التجسس على مكالمات الهواتف المحمولة التي يجريها المشتبهون الإجراميون». وأشارت إلى أن «المعلومات المسروقة تحتوي على هويات الأفراد الذين أجروا المكالمات الهاتفية وموعد إجرائها وأماكن تواجد المشتبهين حين أجروا هذه المكالمات».

ورغم هذه الأزمة الجديدة التي أطلت برأسها على براون، إلا أن أحدث استطلاع للرأي كشف عن أن رئيس الوزراء البريطاني قاد حزب العمال الذي يتزعمه إلى أكبر تفوق له على المعارضة في استطلاعات الرأي منذ الفترة السابقة لحرب العراق.

وأظهر استطلاع لمعهد «يوجوف» في صحيفة «صنداي تايمز» ان «براون الذي خلف توني بلير في 27 يونيو ساعد على إعطاء حزب العمال تفوقاً بواقع عشر نقاط على حزب المحافظين».

وسيثير هذا الاستطلاع واستطلاع آخر أظهر تقدم حزب العمال تكهنات بأن براون سيدعو إلى انتخابات عامة مبكرة. ويتوقع بعض المحللين احتمال إجراء انتخابات في وقت لاحق من العام الجاري أو العام المقبل على الرغم من ان كثيرين يشيرون إلى شخصية براون الحذرة ولا يتوقعون ان يتعجل.

وحصل براون على تأييد في الاستطلاعيين لأسلوب معالجته لتفش شهدته البلاد في الآونة الأخيرة لمرض الحمى القلاعية بين الماشية. وتعين عليه أيضاً معالجة أزمة فيضانات ومحاولات تفجير سيارات ملغومة في لندن وغلاسكو منذ توليه السلطة.

وقفز حزب العمال نقطتين من الشهر الماضي إلى 42 في المئة في حين تراجع حزب المحافظين نقطة إلى 32 في المئة. وحصل حزب الأحرار الديمقراطيين وهو ثالث أكبر الأحزاب على 14 في المئة.

وهذا التفوق هو الأكبر بالنسبة لحزب العمال في أحد استطلاعات معهد يوجوف منذ نوفمبر العام 2002 قبل ان يؤدي قرار بلير بدعم حرب العراق التي قادتها الولايات المتحدة إلى انهيار في الدعم للحزب الحاكم.

وفي استطلاع آخر لمعهد «اي سي ام » لحساب صحيفة «صنداي ميرور» حقق حزب العمال تقدماً بواقع خمس نقاط على المحافظين وحصل على 39 في المئة مقابل 33 في المئة لحزب المعارضة الرئيسي.

وذكرت «صنداي تايمز» أنه «إذا صوت البريطانيون في أي انتخابات وفقاً لخطوط استطلاع يوجوف فان براون سيضيف نحو 100 مقعد لمقاعد حزب العمال الحالية التي تبلغ 66 وتشكل أغلبية في البرلمان». ويتعين على براون إجراء انتخابات بحلول 2010 على الرغم من ان معظم المحللين توقعوا ان يدعو للانتخابات في عام 2009.

واشنطن تحذّر لندن من معتقليها الخمسة في غوانتانامو

حّذرت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أمس السلطات البريطانية من أن المحتجزين الخمسة في غوانتانامو الذين طالبت باستعادتهم لديهم اتصالات وثيقة مع أبرز قادة تنظيم «القاعدة». وذكرت صحيفة «صنداي تايمز» انه «بعد مرور أيام قليلة على اتخاذ رئيس الوزراء البريطاني غوردان براون قراراً مفاجئاً يدعو إلى الإفراج عن المحتجزين الخمسة، كشفت مسؤولة أميركية بارزة عن أدلة كانت مصنفة في إطار السرية سابقاً تصف الرجال الخمسة بأنهم أفراد خطرون جداً».

وأضافت أن ساندرا هودجكينسون المسؤولة عن سياسة الاحتجاز في الولايات المتحدة حذّرت من احتمال أن يسعى المحتجزون إلى تجديد نشاطاتهم مع الجماعات الإرهابية وإمكانية أن يشكلوا تهديداً على أمن المملكة المتحدة ما لم تقم بوضعهم تحت الرقابة اللصيقة.

(يو.بي.أي)

(وكالات)