أعلنت جمعية «الوفاق» البحرينية انها ستتقدم خلال دور الانعقاد الثاني للبرلمان بمقترح قانون يقضي بمحاكمة كبار المسؤولين في الدولة، في الوقت الذي رفضت جمعية «وعد» التحالف مع جمعيات «ليس لها تاريخ نضالي».
وأكد النائب جلال فيروز في تصريح صحافي أمس أن كتلته ستتقدم خلال دور الانعقاد الثاني بمقترح قانون يقضي بمحاكمة كبار المسؤولين وقال ان القانون بحد ذاته سيكون مختلفا عن قانون العقوبات، ويتلاءم مع ذوي الشأن في المجتمع، ومن ناحية أخرى يساهم في الحد من الفساد والانحراف عن معايير النزاهة والعدالة، لاسيما المسؤولين عن الحفاظ عن المال العام والإدارة العامة في البلد.، موضحاً أن «هذا المقترح مرر خلال الفصل التشريعي السابق بمجلس الأمة الكويتي، كما انه مطبق في الأردن واليمن ويهدف إلى تأطير التعامل القانوني مع كبار مسؤولي الدولة الذين يتجاوزون القانون».
وأشار إلى ان «القانون يجب ألا يخيف أحداً، إنما هو من أجل إحكام العدالة ومقارعة الفساد والمحسوبية التي تؤدي إلى نخر في جسد الإدارة العامة للدولة. ولذلك فإن مثل هذا القانون سيساهم في وضع الحدود المعقولة والواضحة لكل المسؤولين، ويدفعهم لتوخي مزيد من الحيطة في تطبيق القوانين والمعايير وعدم تجاوزها». وتابع انه «لا بد من أن تكون هناك محكمة خاصة لمحاكمة المسؤولين في الدولة تتسم بجانب من السرية، لكي تكون حاسمة في إيقاع العقوبات على المتجاوزين للقانون».
وعن مدى تفاؤله بتمرير القانون عبر المجلس النيابي وما إذا كان سيحظى بتوافق بين مختلف الكتل النيابية، قال فيروز: «لم نناقش هذا المقترح حتى الآن مع الكتل» إلا انه أكد «خلال لقاءاتنا مع القيادة السياسية، ولاسيما جلالة الملك ورئيس الوزراء وولي العهد رأينا أن توجههم منصب نحو مقارعة كافة أشكال الفساد والتهاون من قبل أي كان منصبه في الدولة، ولذلك نأمل من جميع الكتل النيابية أن تتفق معنا على أهمية تمرير هذا القانون».
من جهة ثانية، أكد نائب الأمين العام لجمعية العمل الديمقراطي (وعد) إبراهيم كمال الدين ان جمعيته ترفض التحالف مع جمعيات ليس لها تاريخ نضالي. وفيما تتردد أنباء عن لقاء مرتقب بين جمعيتي «الوفاق» و«الرابطة الإسلامية» ينسق لعقده خلال الأسابيع المقبلة.. أشار كمال الدين إلى إن من حق جمعية «الوفاق» أن تعمل لتحقيق برامجها بالطرق التي تراها مناسبة، «ونحن لا نعترض على لقاء الوفاق مع أي جهة، ولكننا في جمعية وعد نعتقد أن أي تحالف يجب أن يكون على أساس البرنامج وإن أي تحالف لا يتم على هذا الأساس لن يكتب له النجاح».
وقال كمال الدين إن سبات الجمعيات السياسية سبات مؤقت، متوقعا أن تبدأ الجمعيات السياسية في التحرك بقوة في المرحلة المقبلة. وأشار إلى ان الجمعيات تفضل أن تتأخر في التحرك على أن تفقد إحدى القوى الحية، في إشارة إلى انشغال جمعية «الوفاق» بترتيب عملها البرلماني، موضحا ان «العمل السياسي ليس في المجلس النيابي فقط لكننا نفضل الانتظار على أن نتحرك دون جميع القوى الفاعلة في المعارضة».
المنامة ـ غازي الغريري