يات العدوان
اليوم الثاني والثلاثون:
السبت 12/8/2006
معركة الحجير وإسقاط الأباتشي
ميدانيا
ـ استماتت القوات الإسرائيلية لتحقيق تقدم برّي باتجاه نهر الليطاني قبل إعلان وقف النار، ولكن أرض الجنوب شهدت ملاحم تاريخية بين رجال المقاومة وبين قوات العدو. ففي بلدة الغندورية اعترف متحدّث عسكري إسرائيلي بمقتل سبعة جنود وإصابة 60 آخرين.
ووقعت مواجهات ضارية في وادي الحجير، وأخرى في القليعة سُجّلت بنتيجتها عشرات الإصابات في صفوف الإسرائيليين، وعشرات الدبابات المدمّرة. وفي محلة صف الهوا، دمّرت المقاومة دبابتين، وفي بلدة بيت ياحون والطيري اشتبكت المقاومة مع قوة إسرائيلية، ودمّرت جرافة ودبابة ميركافا، وأوقعت أفراد طاقمها بين قتيل وجريح. وفي مشروع الطيبة دمّرت المقاومة أربع دبابات ميركافا.
وتجاهلت إسرائيل قرار مجلس الأمن الدولي 1701، وأرسلت 130 ألف جندي قاموا بأكبر إنزال عسكري في تاريخها لتعلن الوصول إلى الليطاني، وأعلنت أن 50 مروحية نقلت مئات الجنود إلى جنوب لبنان.
ـ حوّلت المقاومة الإسلامية وادي الحجير إلى محرقة حقيقية لدبابات الميركافا الإسرائيلية، حيث دمّرت أكثر من 39 دبابة وجرافة وأمكن تصوير بعضها وهي تحترق، وقتلت ما يزيد على عشرين جندياً وضابطاً وجرحت أكثر من 110 جنود إسرائيليين.
ـ نجحت المقاومة في إسقاط مروحية إسرائيلية بصاروخ جديد من نوع »وعد« في تلة مريمين غربي بلدة ياطر قضاء صور. واعترف الجيش الإسرائيلي بسقوط الطائرة وهي من نوع أباتشي، وأفيد بأن خمسة كانوا فيها قتلوا.
ـ نفذّت الطائرات الإسرائيلية أربع غارات على محطة تحويل التيار الكهربائي الرئيسية في منطقة صيدا عند مثلث صيدا حارة صيدا الهلالية، ما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن الجنوب كله، بما فيه مناطق صيدا والزهراني وجزين.
ـ ألقت المقاتلات الإسرائيلية صاروخاً من الوزن الثقيل على عبّارة على طرف مطار القليعات، فقطعت الطريق الدولية عبر معبر العريضة إلى سوريا. وقصفت جسر نهر عرقة البحري بالقرب من تقاطع حمص المؤدي إلى الطريقين الدوليين العبدة العبودية والعبدة العريضة. واستهدفت في غارة محطة وقود بالقرب من الجسر، ومخيماً للنور، فجرح خمسة مواطنين.
ـ استهدفت الغارات الإسرائيلية أيضاً طريق عام حلبا القبيات في محلة الكويخات، وقطعت الكابل الرئيسي للهاتف. كما استهدفت الطريق بين عندقت والقبيات، ما أدّى إلى أضرار جسيمة في المنازل المجاورة.
ـ قصفت المقاومة مستعمرات: شلومي وحانيتا وليمان ومدينة عكا ويرؤون، وعامير وأفيفيم وكرمائيل وغورين وأيلون ومعالوت والغوش، ردّاً على قصف المدنيين اللبنانيين واستهدافهم، حيث سقط العديد من الشهداء والجرحى، ولاسيما في رشاف والخرايب وقناريت وأنصارية والضهيرة وبعلبك وطاريا والبزالية.
سياسياً
ـ اعتبر الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله في رسالة متلفزة بثتها قناة المنار أن القرار الدولي 1701 غير منصف وغير عادل لتحميله المقاومة مسؤولية العدوان، بينما لم يتمّ لوم إسرائيل مع أنها ارتكبت المجازر ودمّرت المناطق والبنى التحتية، وكأن البعض يعتبر هذا حقاً طبيعياً لإسرائيل. وأعلن أنه عندما تتوقّف الأعمال العدوانية الإسرائيلية، فإن ردود المقاومة ستتوقف بشكل طبيعي، وأن انتشار الجيش اللبناني وقوات الطوارئ الدولية في الجنوب سيلقى من المقاومة كلّ التعاون والتسهيل.
وقال: «نحن نتحفّظ على بنود القرار الدولي، ونترك البحث بها إلى ما بعد وقف إطلاق النار، فبعض بنود القرار شأن لبنان داخلي نناقشه لاحقاً في الحكومة والمؤتمر الوطني للحوار».
ـ وافق مجلس الوزراء اللبناني بالإجماع على قرار مجلس الأمن الدولي 1701 المتعلق بوقف العدوان الإسرائيلي على لبنان، رغم العديد من الملاحظات التي قدّمها الوزراء.
ـ أجرى المنسق الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا جولة من المحادثات في بيروت رافقه فيها سفير الاتحاد الأوروبي في لبنان باتريك رينو. وقال للبنانيين: «سنكون معكم ونستمر في دعمكم ليس سياسياً فحسب بل في إعادة إعمار بلدكم».
ـ رفض رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط تجريد حزب الله من سلاحه بالقوة، أو تفسير اتفاق الطائف بما ينسجم مع الفهم الأميركي لقرار مجلس الأمن الدولي 1559 بتجريد حزب الله من السلاح بالقوة. وحذّر من أن محاولة تجريد حزب الله من سلاحه بالقوة ستدخل لبنان في دوامة عنف جديدة.
ـ رحب الرئيس الأميركي جورج بوش بقرار مجلس الأمن الدولي 1701، معتبراً أن حزب الله وإيران وسوريا جلبوا للمنطقة حرباً غير مرغوب فيها. وأعلن الناطق باسم البيت الأبيض أن الرئيس بوش تحدّث إلى الرئيس فؤاد السنيورة لمدة ثماني دقائق مشدّداً على «الحاجة إلى تفكيك دولة «حزب الله» داخل الدولة من أجل بناء ديمقراطية لبنانية».
ومن جهة ثانية، طمأنت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إسرائيل بأن القرار الدولي يعزّز أمن إسرائيل لأنه يبعد حزب الله عن الحدود.
ـ أشار الرئيس الفرنسي جاك شيراك إلى أن بلاده ستشارك في تعزيز قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في لبنان.