تصاعدت ردود الأفعال الأوروبية على تصريحات نجل الزعيم الليبي معمر القذافي والتي أكدت تعرض الممرضات البلغاريات والطبيب الفلسطيني للتعذيب على خلفية ما يعرف بقضية «الإيدز».

ودعا الوزير الألماني المفوض الشؤون الخارجية غيرنو ايرلر الرئيس الليبي معمر القذافي إلى تفسير تصريحات ابنه. وقال لصحيفة «تاغشبيغل» الألمانية في عددها الصادر أمس ان «الحكومة الليبية ومعمر القذافي يجب ان يفسرا ما إذا كانت الاتهامات التي وجهها ابنه سيف الإسلام القذافي والتي تعتبر بمثابة إدانة ذاتية مطابقة للواقع». وأضاف أنه «على الزعيم الليبي ان يقدم توضيحات لكي نعرف من يتحمل مسؤولية التعذيب».

وقال سيف الإسلام القذافي لعدة وسائل إعلام أجنبية قائلاً إن الممرضات والطبيب الفلسطيني الذين أفرج عنهم في الآونة الأخيرة تعرضوا للتعذيب بالكهرباء وانه تم تهديد عائلاتهم. واعتبر الوزير الألماني أن اعتراف نجل القذافي بصعق المتهمين بالكهرباء وتهديد عائلاتهم «اعترافاً بالاستخفاف بالقانون الدولي مرات عدة».

إلى ذلك، قالت صحيفة «ستاندرد» النمساوية المحافظة إن إحدى الدول (ليبيا) أخذت مواطنين أوروبيين كرهائن ثم كوفئت على إطلاق سراحهم بمئات الملايين من اليورو وصفقات أسلحة ومفاعل نووي للطاقة». ورأت الصحيفة أن الطريقة التي تعامل بها ساركوزي مع الأزمة تبين ما تعنيه أوروبا له وقالت إن الاستياء انتاب جميع الأوروبيين وخاصة ألمانيا جراء الصفقات الفرنسية مع ليبيا.

من جهتها جددت مؤسسة «القذافي للتنمية» تأكيدها على حدوث التعذيب وقالت إنها كشفت قبل سنوات «في تقرير لها عن رصد تجاوزات حول هذا الموضوع».وأشارت المؤسسة إلى أن »هذا الموضوع ليس بجديد» و«إن المؤسسة تحفظت على تبرئة الضباط من قضية التعذيب... لكننا كمؤسسة حقوقية نعبر عن وجهة المؤسسة ونحترم رأي القضاء الليبي ولا نطعن في نزاهته».

طرابلس ـ سعيد فرحات والوكالات: