أعلنت جماعة «إعلان دمشق» السورية المعارضة مقاطعة انتخابات المجالس المحلية المقررة في 26 الشهر الجاري، منتقدة تراجع السلطة عن الانتخابات المباشرة والعودة إلى لوائح «الجبهة الوطنية التقدمية».

وجاء في بيان أصدرته الأمانة العامة لإعلان دمشق، الذي يضم غالبية قوى المعارضة السورية في الداخل والخارج، أن «احتكار السلطة والقوانين المقيدة لعمل الأحزاب والقوى المدنية، بما فيها تحديد حصة ثابتة للحزب الحاكم وأحزاب الجبهة التابعة له والتي رجعت السلطة للعمل بها في هذه الانتخابات، حرمت بلدنا العزيز سوريا من الممارسة العملية ومن فرص خلق تقاليد ديمقراطية تغني التجربة الوطنية، وحولت هذه الفرصة إلى ساحة لمكافأة الأزلام والأتباع وميدان للانتهازيين والطفيليين والعابثين بحقوق المواطنين وقوتهم».

وأضاف البيان أن «إعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي الذي تبنى التغيير الديمقراطي السلمي.. يدرك أهمية الإدارة المحلية في العمل الديمقراطي ويثمن عاليا تطلع المواطنين السوريين إلى حياة مستقرة وآمنة»، إلا أنه عبر عن رؤيته بـ «استحالة إجراء انتخابات محلية نزيهة ومثمرة تحت وطأة حالة الطوارئ والأحكام العرفية.

وانعدام حياة حزبية وصحافة حرة وعمل نقابي ومدني مستقل وفي ظل تحكم أجهزة المخابرات بالقرار السياسي والإداري، فالانتخابات الحقيقية تحتاج لنشاط مجتمعي حر، ولأجواء من الطمأنينة يعيشها المرشح والناخب وكل ذلك تفتقده سوريا، ما يحتم على الإعلان مقاطعة هكذا انتخابات في ظل الدستور والقوانين والمناخات السياسية والإدارية القائمة».

ورغم أن قوى المعارضة السورية وعلى رأسها «إعلان دمشق» تدرك أنها بمقاطعتها أو مشاركتها في الانتخابات لن تقدم أم تؤخر شيئاً، إلا أنه تجد في هذه المناسبات فرصة لإصدار البيانات التي تشجب ممارسات السلطة، وخصوصاً بعد تراجع الحراك السياسي المعارض بشكل ملحوظ وخصوصاً بعد العدوان الإسرائيلي على لبنان الصيف الماضي.

دمشق ـ «البيان»: