بدأ موظفو بلدية غزة إضراباً مفتوحاً عن العمل احتجاجاً على عدم تسلمهم لرواتبهم منذ سبعة شهور لافتين إلى أن الراتب الأخير الذي تسلموه كان راتب شهر ديسمبر من العام الماضي.
وأكد الموظفون أن « إضرابهم ليس له أي صبغة سياسية أو حزبية أو فصائلية» مناشدين جميع الجهات «عدم زجهم بأية حسابات سياسية من أي نوع فهم لا يطلبون سوى استلام رواتبهم أسوة بعشرات الآلاف من موظفي السلطة المدنيين والعسكريين حتى يوفروا لقمة العيش الكريمة لعوائلهم وأطفالهم». وتساءل موظفو البلدية البالغ عددهم 2000 موظف: «كيف سنلبي احتياجات المدارس لأبنائنا وبناتنا وكيف سنستقبل شهر رمضان المبارك، والعيد الذي سيليه، وكيف سنوفر الغذاء والكساء والدواء لعوائلنا وأبنائنا؟«.
وأعرب الموظفون عن حزنهم لـ «القرار الجبري الذي اتخذوه بالإضراب لأنهم لو كانوا يريدون اللجوء لمثل هذا الإجراء لكان حري بهم اللجوء إليه قبل عدة سنوات وتحديداً منذ أن بدأت الأزمة المالية للبلدية ولكنهم كانوا دائماً يضعون مصلحة المدينة في الكفة العليا وجميع القضايا الأخرى وحتى حقوقهم المالية تعتبر بالنسبة إليهم ليست أهم من مصلحة الوطن والمواطنين».
وأكدوا على أنهم سيعودون إلى العمل فور حل مشكلتهم وأن إضرابهم ليس بهدف الإضراب بل يهدف إلى حث المسؤولين على إيجاد الحلول اللازمة لمشكلة ألفي موظف لديهم التزامات تجاه آلاف الأبناء والعوائل.
وأهاب الموظفون بجميع الجهات المسؤولة والصديقة الوقوف إلى جانب بلدية غزة وموظفيها حتى تنقشع هذه الأزمة ويتمكنوا من القيام بواجباتهم لخدمة 600 ألف مواطن ليلاً ونهاراً كما فعلوا دون تردد أو تباطؤ طيلة الوقت.
إلى ذلك، دعا الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي الحكومة إلى إعادة النظر في القرارات المتعلقة بقطع الرواتب عن عدد كبير من الموظفين الذين مر على وجودهم في العمل فترة طويلة وتم تعيينهم بعقود صحيحة والى عدم التمييز بين الموظفين في قطاع غزة بخصوص دفع الرواتب.
كما دعا البرغوثي الحكومة إلى ايلاء الأهمية لقضية العاطلين عن العمل وتقديم المساعدة لهم وفتح فرص عمل جديدة لهم. وأضاف البرغوثي أن «استمرار الحصار الخانق على قطاع غزة ينذر بكارثة اقتصادية وهو جزء من الإستراتيجية لإنهاك الشعب الفلسطيني، فوصول المواد لقطاع غزة تجري بالقطارة.
وبشكل محدود جداً ومعظم المعابر مغلقة، مما أدى إلى إغلاق 75 في المئة من مصانع غزة منذ 15 يونيو 2007، وان 65 ألف عامل جديد فقدوا أعمالهم، وهم المعيلون لـ 450 ألف شخص إضافة إلى أن 87 في المئة من أهالي غزة يعيشون تحت خط الفقر، أي أقل من دولارين يومياً، ويعتمد 85 في المئة من سكان قطاع غزة كلياً على المساعدات الغذائية، وهناك صعوبة كبيرة لدخول المواد وخاصة هناك نقص بالمواد الغذائية الأساسية مثل الحليب والطحين ومواد أخرى».
غزة ـ «البيان»: