يلقي الرئيس الباكستاني برويز مشرف اليوم خطاباً أمام اجتماع مجلس الأعيان «اللويا جيرغا» الذي يضم زعماء القبائل الأفغانية والباكستانية في كابول والذي يستهدف احتواء التمرد المتزايد من جانب حركة طالبان وتنظيم القاعدة على طول الحدود الباكستانية الأفغانية، فيما شنت مروحيات باكستانية هجمات جديدة أمس على مخابئ يعتقد انها للقاعدة وطالبان في المناطق الجبلية شمال شرق باكستان.
ووافق الرئيس مشرف على إلقاء خطاب أمام اجتماع زعماء القبائل في كابول أمس في اللحظة الأخيرة بعد أن وجه الرئيس الأفغاني حامد قرضاي دعوة له في وقت متأخر من مساء الجمعة للانضمام إلى الجلسة الختامية لاجتماع السلام المشترك أو مجلس القبائل الذي يشارك فيه 650 وفدا من باكستان وأفغانستان.
ومن المقرر أن يصدر الاجتماع الذي يشارك فيه رجال دين وسياسيون بيانه الختامي اليوم بعد أن وافقت الوفود على مد المحادثات ليوم إضافي. وأكدت وزارة الخارجية في إسلام أباد أن وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس اتصلت بمشرف للتشاور بشان اجتماع مجلس القبائل، وهو الآلية القديمة التي تستخدم منذ عقود لحل النزاعات، وعدم فرض حالة الطوارئ في باكستان.
وكان هناك تكهن مفاده ان رايس مارست ضغطا على مشرف لحمله على حضور اجتماع مجلس القبائل الذي ينظر إليه على انه بمثابة خطوة صوب تحسين العلاقات المتوترة بين الدولتين الجارتين رغم أنه من غير المتوقع ان يسفر عن نتائج هامة.
وكانت إسلام أباد وكابول خاضتا حربا كلامية شرسة حول أسباب تصاعد أنشطة عناصر طالبان والقاعدة التي تشن هجماتها عبر الحدود انطلاقا من المناطق القبلية النائية على طول الحدود الباكستانية. وفى الوقت نفسه، صرح الناطق باسم مجلس القبائل انه تم تقسيم المندوبين من كلتا الدولتين إلى خمس مجموعات عمل أمس لتناقش في إطار لجان صغيرة القضايا المتعلقة بالتسللات عبر الحدود والعمل على إقامة علاقات أفضل بين الدولتين وأفضل السبل للتصدي للمخدرات.
في موازاة ذلك، شنت مروحيات باكستانية هجمات جديدة أمس على مخابئ يعتقد انها للقاعدة وطالبان في المناطق الجبلية شمال شرق باكستان. وأعلن الجيش ان مروحيات كوبرا قتلت ثلاثة أشخاص اعتقد انهم مسلحون وقصفت ما يعتقد انه قاعدة للمسلحين بعد اشتباك السبت في بلدة مير علي في منطقة شمال وزيرستان القبائلية.
وصرح الناطق باسم الجيش الميجور جنرال وحيد ارشد ان قافلة أمنية كانت تمر عندما انفجرت عبوة ناسفة زرعها مسلحون مما الحق أضرارا بعناصر الأمن. وأضاف ان مسلحين هاجموا بعد ذلك عناصر الأمن بأسلحة رشاشة مما أدى إلى إصابة جندي. وتابع ان المروحيات ردت على النيران ما أسفر عن مقتل ثلاثة مسلحين.
وصرح أرشد في وقت سابق ان قوات الأمن الباكستانية تركز على إجبار المسلحين على الخروج من مخابئهم. وتعد منطقتا شمال وجنوب وزيرستان الواقعتان على الحدود مع باكستان، من اخطر مخابئ رجال طالبان والقاعدة الذين يستخدمون المنطقة للتخطيط لشن هجمات في باكستان وأفغانستان والعالم.