أثارت موافقة مجلس الأمن الدولي على مشروع القرار الذي تقدمت به أميركا وبريطانيا، والذي يعطي بعثة الأمم المتحدة في العراق (يونامي) دورا أوسع، حفيظة بعض أعضاء مجلس النواب ومخاوفهم من تدويل القضية، فيما لاقت ترحيبا من نواب آخرين.. فيما يطرح انعدام الأمن مشاكل جدية حول مستقبل هذا الدور.

واعتبر بعض النواب في تصريحات صحافية القرار مطلوباً في هذه المرحلة الحرجة التي يمر بها العراق، فيما اعتبره آخرون بأنه «تنصل من قبل الولايات المتحدة عن دورها في العراق».

ورحبت القائمة العراقية، التي سحبت وزراءها الأسبوع الماضي من الحكومة، بهذا المشروع، اذ قال النائب عنه أسامة النجيفي إن «دور الأمم المتحدة في العراق مطلوب في هذه المرحلة الحرجة التي يمر بها العراق»، مضيفاً أن قائمته «تؤيد توسيع دور الأمم المتحدة، وتأمل ان يسير هذا الدور بالاتجاه الصحيح الذي يحقق تطلعات الشعب العراقي والإسهام بتحسن الأوضاع في البلاد».

وأشار النجيفي إلى «ان تدويل القضية العراقية بات من الأمور المهمة، بسبب الانهيار العام الذي يشهده العراق». ولفت إلى أن «أميركا كانت تمانع من تدخل الأمم المتحدة بالعراق لمصالح خاصة بها، إلا ان الإدارة الأميركية بدأت بالتهيؤ للانسحاب من العراق والبحث عن جهات بديلة لتسلم المهمة في العراق».

ومن جهتها، رحبت جبهة التوافق بتوسيع مهام الأمم المتحدة، وقالت على لسان الناطق الرسمي باسمها د. سليم عبد الله الجبوري إن «مشاركة الأمم المتحدة في حل بعض المشاكل التي يعاني منها العراق، ومنها ما يتعلق بمشكلة المهجرين والقضايا التنموية والتشريعية في البلاد تعتبر مهمة وضرورية».

وفي السياق ذاته، دعا رئيس الجبهة العراقية للحوار الوطني صالح المطلك إلى عقد مؤتمر دولي بشأن العراق للخروج من الأزمة التي يعاني منها. وقال في تصريح صحافي إن «توسيع دور ومهام الأمم المتحدة في العراق خطوة ايجابية تصب في مصلحة الشعب العراقي، ولكن من الأجدر ان يكون هناك مؤتمر دولي حول العراق يعمل على إعادة استقراره».

وأضاف المطلك أن «الجبهة العراقية للحوار الوطني طالبت منذ البداية بأن تلعب الأمم المتحدة دورا اكبر باعتبارها منظمة دولية تعنى بحل النزاعات والمشاكل في بلدان العالم، لكن الولايات المتحدة وبريطانيا كانتا تعارضان بشدة هذا التوجه، لإبقاء هيمنتهما وسيطرتهما على ما يجري في العراق».

ورأى عضو مجلس النواب عن التحالف الكردستاني د. محمود عثمان أن «موافقة مجلس الأمن على توسيع دور الأمم المتحدة لها جوانب ايجابية وأخرى سلبية». إلا ان النائب قاسم داود عن كتلة التضامن في الائتلاف العراقي الموحد ابدى تخوفه من المشروع واعتبره خطوة أولى لتنصل الولايات المتحدة عن التزاماتها تجاه العراق. وذكر أن «الأمم المتحدة لا تستطيع القيام بالمهام التي تقوم بها الولايات المتحدة وان هذه الصورة ستتضح خلال الأيام المقبلة». وعن احتمالية انسحاب القوات الأميركية بعد هذا القرار، استبعد داود انسحابا مفاجئا للقوات الأميركية.

بغداد ـ «البيان»