رجحت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أمس أن يقوم صحافيون مصريون بفتح نافذة التطبيع مع إسرائيل على نطاق واضح. وقالت الصحيفة ان «الصحافيين المصريين الذين يجرون المقابلات مع شخصيات إسرائيلية ويوجدون على اتصال مع صحافيين إسرائيليين هم نوع نادر». وتابعت أن «آخرين يفعلون هذا في الخفاء، وتخوفهم الأساس هو ان يطلع زملاؤهم في النقابة الصحافيين على ما يعتبرونه أداء لواجبهم المهني. فهي تحظر على أعضائها تطبيع العلاقات مع إسرائيل، بل وتهددهم بالعقوبات. فهل هذا الوضع يوشك على التغير؟».
وأضافت أن «سببا للتغيير المحتمل هو ترشيح الصحافي المصري الكبير مكرم محمد أحمد لمنصب رئيس النقابة.. فأحمد الذي شغل في الماضي منصب رئيس النقابة لثلاث مرات نشر مقابلات صحافية مع مسؤولين إسرائيليين كبار بل زار إسرائيل. وتعكس مقالاته بمصداقية المزاج السائد في الحكم المصري، وفي أحيان كثيرة يلمح بمؤشرات على التغييرات المحتملة في سياسته». وبمناسبة ترشيح أحمد مرة أخرى لمنصب رئيس النقابة، نُشر الشهر الماضي مقال نادر في صفحة الآراء الاعتبارية لصحيفة الأهرام المصرية قيل فيه ان هذا الترشيح كفيل بإحداث تغيير في المفهوم تجاه إسرائيل.
وتقول «هآرتس» إن «جوهر الأمر من ناحية المعارضين للتطبيع مع إسرائيل هو الاحتلال الإسرائيلي. فالجمهور المصري حساس جدا للصور التلفزيونية التي تصل من المناطق. ولكن هنا، في إسرائيل يعرف كل صحافي محلي وأجنبي طبيعة العلاقات بين الصحافيين الإسرائيليين والفلسطينيين. الخلافات السياسية لا تمنع التعاون الوثيق». وتضيف أن «الأمر لا يشبه إطلاقا علاقات الصحافيين في الدول العربية».
وعن هذا كتب عبده مُباشر في الأهرام أنه «تجدر الإشارة في هذا السياق إلى واقع ذوي الشأن (الفلسطينيين) وموقفهم من إسرائيل. لا أعتقد انه يوجد بين المحافل المعارضة للتطبيع من يدعي بأنه أكثر فلسطينية من الفلسطيني». ونقلت «هآرتس» عن مصادر سياسية في القدس المحتلة اعتقادها أن نشر المقال يمكنه أن يشهد على تغيير في الميل في القاهرة. وبتقدير هذه المصادر، يحتمل أن يكون «ظهور» جهة إقليمية مهددة جديدة في صورة إيران، تغير الشكل الذي يرون فيه في القاهرة إسرائيل.
القدس المحتلة ـ «البيان»: