قلعة عراد من القلاع الأثرية التي تشير إلى تاريخ أرض البحرين العريق وأول ما يراه القادمون إلى البحرين نظرا لقربها من المطار. تقع عراد في الجهة الشمالية الغربية من قرية عراد وبمحاذاة خليج عراد، وسميت بهذا الاسم نسبة إلى التسمية اليونانية القديمة لجزيرة المحرق حيث سميت باسم ارادوس ومن ثم حرف هذا الاسم إلى عراد وهي إحدى قرى جزيرة المحرق. وبنيت القلعة خلال الفترة ما بين نهاية القرن الخامس عشر وبداية القرن السادس عشر، خلال فترة الاستعمار البرتغالي وكانت لها مكانة عسكرية مهمة حيث كانت تقع على البحر وبذلك وفرت تأمين مراقبة الشواطئ من الاعتداءات الخارجية.
والقلعة مربعة الشكل في كل زاوية يوجد برج دائري به فتحات للرماية والبرج الجنوبي الغربي المقابل للبحر أكبر هذه الأبراج وترتبط هذه الأبراج بممرات علوية بها فتحات صغيرة تستخدم للرماية عليها أنوف بارزة للخارج من اجل حماية الرماة. ويوجد خندق مائي يحيط بالجدار الخارجي للقلعة وشيد جسر للعبور فوق الخندق المائي ويؤدي إلى القلعة وكان هذا الخندق المائي يملأ بالمياه الجوفية العذبة التي كانت أيضاً تزود القلعة بما تحتاج إليه من مياه.
وللقلعة بوابتان وأماكن جلوس خلفهما في موقع اختير بعناية بحيث يسمح للتيارات الهوائية التي كانت تحمل نسمات الهواء الباردة القادمة من ناحية البحر للمرور من خلالها. ويوجد فيها سرداب يؤدي إلى الباحة الداخلية مزودا بتجويفين موجودين في سقفه ما يسمح بتدلي دعامات كبيرة مصنوعة من الخشب أو من سيقان النخيل وإسنادها على بوابة القلعة لإعطائها مزيدا من المقاومة الأمر الذي يجعل من العسير علي المهاجمين اقتحام القلعة من خلال البوابة.
واستغرقت عمليات ترميم القلعة حوالي أربع سنوات بداية من دراسة أسلوب بنائها والتنقيب الأثري فيها للحصول علي فهم شامل لمبنى القلعة واستخداماتها، ولا يعرف الكثير عن تاريخ هذه القلعة كما لا يوجد دليل قاطع على تاريخ بنائها غير أن أعمال التنقيب جارية لمعرفة تاريخها.
المنامة ـ غازي الغريري