أكدت الأمم المتحدة أن متضرري كوارث الفيضانات في العالم يصل عددهم إلى 500 مليون شخص ما يفرض ضغوطاً شديدة على عمليات الإغاثة الدولية، فيما تزايدت أعداد قتلى السيول والأمطار في كل من باكستان وفيتنام، في حين اضطرت سلطات هونغ كونغ إلى إغلاق مدارسها وأسواقها المالية لمواجهة إعصار مداري يقترب من أراضيها.
وقالت نائبة منسق الأمم المتحدة لشؤون الإغاثة الإنسانية مارغريتا والستروم إن منازل ومزارع غرقت في الفيضانات الشديدة التي تؤثر على نحو 500 مليون شخص سنوياً وتتسبب في فرض ضغوط على جهود الإغاثة. وأضافت أن الوفيات تراجعت بسبب نظم التحذير المبكر وعوامل أخرى لكن الآثار الاقتصادية على الإسكان والصحة والبنى التحتية في المجتمعات مازالت مدمرة.
وقالت والستروم إن الخطر الكبير هو الأعداد الكبيرة من الأشخاص الذين يعيشون في أكثر المناطق عرضة للمخاطر في العالم. وأشارت إلى انه في الفترة بين عامي 2004 و2006 زاد عدد الكوارث الطبيعية من 200 إلى 400 كارثة في المتوسط سنوياً بما في ذلك موجات الحر والجفاف وحرائق الغابات والعواصف.
وزادت الفيضانات من 60 إلى 100 سنوياً خلال تلك الفترة وفي العام 2007 تم تسجيل نحو 70 فيضاناً خطيراً من بينها فيضانات السودان وإثيوبيا وميانمار والفلبين وفيتنام واندونيسيا والصين والهند وبنغلادش ونيبال وباكستان وأفغانستان وكولومبيا.
وقامت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية ومقرها جنيف والتي أشارت إلى أن الكوارث الطبيعية تؤثر على الفقراء بدرجة أكبر. وفي ما يتعلق بأحداث الطقس السيئ الحالية، ففي باكستان، قتل18 شخصاً على الأقل لقوا حتفهم وأصيب أكثر من 24 آخرين بسبب الرياح العاتية والأمطار الغزيرة التي أصابت الحياة في ميناء كراتشي جنوبي باكستان بالشلل.
وأغلب الضحايا لقوا حتفهم بسبب انهيار أسقف المنازل أو الصعق الكهربائي، ومن بينهم اثنان لقيا حتفهما عندما سقط كابل كهربائي على دراجتهما البخارية.
وغمرت مياه الأمطار الأسواق التجارية والمنازل في الأماكن المنخفضة بالمدينة بعدما توقفت شبكة صرف مياه الأمطار عن العمل. كما أدت العواصف إلى تعطل شبكة الكهرباء وانقطاع الكهرباء عن 70 بالمئة من مناطق المدينة ما أجبر مئات الأشخاص على البقاء في منازلهم.
وفي فيتنام، بلغ عدد قتلى الفيضانات 65 شخصاً على الأقل خلال الأيام السبعة الماضية، وهناك مخاوف من أن يتعرض الشمال الجبلي لانهيارات أرضية وفيضانات كاسحة.
وقال المكتب الوطني للأرصاد الجوية انه يتوقع أن تتعرض البلاد لمزيد من الطقس السيئ ومنخفض مداري إلى الشرق مما سيتسبب في هطول أمطار غزيرة وحدوث انهيارات أرضية وفيضانات كاسحة في المنطقة الشمالية الجبلية في مطلع الأسبوع.
وفي هونغ كونغ، أغلقت المدارس والأسواق المالية أمس في مواجهة إعصار مداري يقترب أدى أيضاً إلى تأجيل مباراة كرة قدم بين فريق برشلونة الاسباني وفريق محلي.
وضربت العاصفة المدارية «بابوك» الجزيرة من الشرق في وقت سابق هذا الأسبوع ثم توجهت نحو الساحل الصيني لتغير اتجاهها وتعود مرة أخرى نحو المستعمرة البريطانية السابقة.
ونصحت الحكومة المواطنين بإحكام إغلاق النوافذ والأبواب وتركيب قضبان حديدية عليها وعدم الوقوف بجوار النوافذ ونقل جميع قطع الأثاث والأشياء الثمينة بعيداً عن تلك المناطق.

