انحسرت مياه الفيضانات الموسمية ببطء في الهند، ووصلت المساعدات إلى المناطق المنكوبة في شمال وشرق البلاد أمس، في حين بدأت السلطات الهندية تتحدث عن إعادة بناء المنازل التي دمرت وإعادة فتح المدارس.

ووعدت أيضاً بتعلم الدروس من الفيضانات الكارثية التي قتلت أكثر من 583 شخصاً في الهند وبنغلاديش في الأسابيع الثلاثة الأخيرة وخلفت مئات آلاف النازحين الذين أصبحوا معرضين للإصابة بأمراض قاتلة. غير انه صدرت تعهدات مماثلة في معظم السنوات السابقة بعد الفيضانات القاتلة التي تضرب هذه المنطقة.

وفي الهند هذه المرة، دمرت الفيضانات تماما أكثر من 31 ألف منزل في بيهار وألحقت أضرارا بعشرات الألوف المنازل الأخرى. وتهدم عشرة آلاف منزل في ولاية اسام المجاورة ودمرت الفيضانات مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية. وقال وزير الإغاثة بالولاية أمس انه يحتاج إلى مساعدات من وكالات الإغاثة الدولية.

وقال وكيل الوزارة بوزارة إدارة الكوارث في بيهار«ساتيش تشاندرا» ان وزارته ستساعد في تمويل إعادة بناء المنازل وانها تريد بناء هذه المنازل بالطوب على أراض مرتفعة. وفي نفس الوقت مازالت آلاف الأسر التي تعاني من الجوع تقيم في مخيمات في ملاجئ مؤقتة في انتظار من يجلب إليها الأغذية ومياه الشرب النقية.

وقال مسؤولون انه في بنغلاديش حيث غمرت الفيضانات ثلثي الأراضي أصيب 50 ألف شخص بمرض الإسهال وقتل 12 شخصاً آخرين. وقال محمد أمين الذي كان يجلس على طريق سريع على مشارف العاصمة داكا إن أسرته لم تأكل طعاما منذ عدة أيام. وأضاف «أطفالي ينتظرون ان اجلب لهم شيئا يأكلونه لكنني عاجز عن عمل ذلك، إنني انظر بعيدا وانا أتألم وأتعذب».

وفي فيتنام، قال التلفزيون الحكومي ان مسؤولي الاغاثة والجنود يقومون بنقل أغذية إلى وسط البلاد يوم الخميس حيث قتلت الفيضانات أكثر من 43 شخصا ويوجد آلاف الأشخاص الذين يحتاجون إلى مساعدات عاجلة.

وقال التلفزيون إن آلاف الأشخاص يواجهون الجوع ويحتاجون إلى مساعدات غذائية في إقليمي ها تنه وكوانج بنه. وأضاف ان جهود الاغاثة تعرقلها الأضرار الخطيرة التي لحقت بالطرق حيث أطاحت المياه بقطاعات كثيرة من الطرق مما يجعل من الصعب نقل المساعدات.

وفي كوريا الشمالية، أعلن ان الفيضانات في بعض المناطق من البلاد دمرت محاصيل واقتلعت مباني. وكانت البلاد تعرضت في العام الماضي لفيضانات قتلت مئات الأشخاص. وتسبب هطول الأمطار في أضرار فادحة للزراعة وقطاعات أخرى بالاقتصاد الوطني والأشخاص الذين يعيشون في المناطق المنكوبة. وقالت وكالة الأرصاد الجوية انه من المتوقع هطول مزيد من الأمطار خلال الأيام القليلة القادمة في العديد من المناطق في شبه الجزيرة الكورية.

«الفراشة» يقتل ثلاثة في الفلبين ويسبب انهيارات أرضية

قتل ثلاثة أشخاص وأصيب 17 شخصاً آخرون بالإضافة إلى 13 في عداد المفقودين في العاصفة المدارية «ووتيب» التي غادرت الفلبين أمس بعدما تسببت في فيضانات وانهيارات أرضية في مناطق في شمال البلاد. واضطر عشرات آلاف الأشخاص إلى البحث عن مأوى في المباني العامة في مانيلا و13 إقليما في شمال البلاد بسبب الأضرار التي نجمت عن ووتيب رابع عاصفة تضرب الفلبين هذا العام.

وأنهت الأمطار التي سقطت هذا الأسبوع نتيجة للعاصفة ووتيب والعاصفة المدارية السابقة بابوك، فترة امتدت ثلاثة أشهر من الجفاف الذي أصاب السدود والمزارع وهدد بترشيد استخدام المياه في العاصمة. وقال مسؤولو الأرصاد الجوية ان إعصار «ووتيب» ومعناه الفراشة يتجه الآن نحو تايوان.