تدفق نحو ثلاثة ملايين من الزوار الشيعة حسب تقديرات السلطات العراقية لإحياء ذكرى وفاة الإمام موسى الكاظم سابع الأئمة الاثنى عشري في بغداد وسط إجراءات أمنية مشددة تستبطن احترازا من حادث التدافع على جسر الأئمة حيث كانت شائعات بوجود انتحاريين وأحزمة ناسفة قد أدت إلى مصرع أكثر من ألف شيعي على هذا الجسر في مثل هذا اليوم قبل عامين.
وهذا ما حدا بالسلطات إلى مناشدة الحشود عدم الإصغاء إلى الشائعات. وقال الناطق الرسمي باسم خطة فرض القانون العميد قاسم عطا الذي كان في جولة تفقدية في حي الكاظمية «ان الزوار يتدفقون منذ أمس (الأول) بصورة انسيابية وأتوقع ان ثلاثة ملايين هو عدد الزوار الذين سيصلون إلى الضريح المقدس».
وتابع ان «الإجراءات الأمنية تسير بشكل جيد جدا ويوجد تعاون مع المواطنين»،مشيرا إلى ان «هناك دعما جويا للمروحيات العراقية التي تحلق للمرة الأولى وبإسناد طائرات قوات التحالف لحماية الزيارة. ولم يقع أي حادث أو خرق امني».
يشار إلى ان السلطات العراقية فرضت حظر التجول على كافة المركبات منذ فجر الأربعاء حتى فجر السبت بصورة مباغته حيث أعلن ان الحظر سيكون مساء الأربعاء فيما تقرر جعله منذ فجر الأربعاء. وحددت طرقاً تم تأمينها بعيدة عن المناطق الساخنة ويخضع جميع الزوار إلى تفتيش من قبل قوات الجيش والشرطة التي تم نشرهم بشكل مكثف على طول الطرق التي يمر بها.
ويحيي المشاركون في زيارة الإمام موسى الكاظم مراسيم المناسبة وسط إجراءات أمنية غير مسبوقة اتخذتها الجهات الحكومية خشية وقوع حوادث مثلما حصل خلال العامين الماضيين. ويقول جعفر سلمان (26 عاما)
وقد أتى إلى مدينة الكاظمية سيرا على الإقدام على غرار مئات آلاف من الشيعة «هذا العام من أكثر الأعوام أمنا شعرنا به وكانت القوات الأمنية منتشرة بصورة كبيرة وقادة الجيش يشرفون على الطرق فضلا عن الخدمات كانت جيدة جدا باستثناء توفير وسائط نقل للعودة فقد كانت قليلة».
وأضاف: «توجب علينا العودة سيرا على الإقدام مثلما ذهبنا وهذه مسالة صعبة خصوصا وان السلطات أغلقت الطرق القريبة والتي تمر بالقرب من الاعظمية والفضل خوفا من ان يحدث تصادم بين الزائرين وهذه المناطق التي تعتبر مناطق للمسلحين».
وفي حي الصالحية حيث يعبر معظم الزائرين القادمين من مناطق الرصافة عبورا على جسر السنك إلى جانب الكرخ الجانب الغربي لنهر دجلة، يصل نساء وأطفال ورجال من جميع أرجاء العراق متعبين ويغطي ثيابهم الغبار نظرا لمجيئهم ضمن مواكب سيرا على الأقدام تحت حرارة الشمس الحارقة.
واتخذت القوى الأمنية إجراءات استثنائية تجنبا لحالات الهلع أو الاعتداءات التي يمكن ان تحصل في وقت تشهد فيه بغداد تصعيدا في أعمال العنف الطائفي التي حصدت آلاف القتلى قبل عامين. وأمرت السلطات العراقية حظر سير جميع المركبات في بغداد بين فجر الأربعاء حتى فجر السبت كما أقامت نقاطا للتفتيش. بالإضافة إلى عدم الإصغاء إلى الشائعات.
وتعرض الزائرون العام الماضي إلى سقوط قذائف الهاون في عدد من الطرق التي يسلكونها في حين قضى أكثر من 965 شخصا في المناسبة ذاتها قبل العام الماضي بسبب التدافع على جسر الأئمة وسقوطهم تحت أقدام المتدافعين أو غرقى في مياه دجلة. وشوهدت قوات الأمن العراقية من الجيش والشرطة تشرف على توزيع الماء والعصير على الزائرين.
