اليوم الثلاثون: الخميس 10/ 8/ 2006
مجزرة الميركافا ووليمة الشاي
ميدانياً
ـ اليوم الثلاثون للحرب كان «يوم الميركافا»، إذ تمكّنت المقاومة من قتل 18 ضابطاً وجندياً إسرائيلياً، وتدمير خمس عشرة دبابة من نوع ميركافا في المواجهات التي خاضتها مع القوات الإسرائيلية في مختلف المحاور في القرى الجنوبية الأمامية،
ولا سيما في سهل الخيام مرجعيون. وشهدت الأطراف الشرقية لبلدة مركبا أعنف المواجهات مع قوات الاحتلال. واندلعت اشتباكات عنيفة سقط للعدو فيها عشرة جنود قتلى بينهم أربعة سقطوا داخل دبابة ميركافا استهدفها المقاومون.
ـ في محور عيناتا خاض المجاهدون اشتباكات عنيفة مع قوات الاحتلال، وباءت بالفشل محاولات الدبابات الإسرائيلية التقدّم على مرتفع السد، وتمّ تدمير ثلاث دبابات في هذه المنطقة.
ـ تسلّلت قوة مشاة إسرائيلية من مشروع الطيبة باتجاه المنازل القريبة، فباغتها المجاهدون بنيرانهم الرشاشة والصاروخية، ما أسفر عن سقوط أربعة قتلى وستة جرحى للعدو.
ـ تقدّمت قوات الاحتلال الإسرائيلية إلى ساحة مرجعيون عبر الطريق الفرعية من المطلّة إلى سهل الخيام وبرج الملوك ثم بوليفار جديدة مرجعيون باتجاه بلدة دبين وسهل الدردارة، حيث دارت اشتباكات مع رجال المقاومة على محور سهل الخيام تل النحاس وسط غارات جوية حربية ومروحية وقصف مركّز طال محيط سراي مرجعيون.
وتوغّلت القوات الإسرائيلية في محيط السراي الحكومية في مرجعيون، وأطلقت النيران بشكل كثيف على السراي، ما أدى إلى احتراق عدد من الغرف وآليات تابعة لقوى الأمن الداخلي.
ـ تمركزت عناصر المشاة الإسرائيلية في ثلاث نقاط داخل مرجعيون، واحدة في محيط مستشفى مرجعيون، والثانية في حي الحيادرة، والثالثة داخل منزل أنطوان لحد القريب من الثكنة العسكرية. ودخلت القوات الإسرائيلية إلى ثكنة مرجعيون، واتّخذت من 400 عنصر لبناني من القوى الأمنية المشتركة دروعاً بشرية.
وعُلم لاحقاً أن قائد المجموعة الأمنية المشتركة في الجنوب العميد في قوى الأمن الداخلي عدنان داوود استقبل قائد القوة الإسرائيلية التي دخلت الثكنة المقدم هوني في مكتبه وقدّم إليه الشاي.
ـ كانت المواجهات تدور بين رجال المقاومة والقوات الإسرائيلية عند مدخل الخيام وتلة البويضة المشرفة على مرجعيون. ودخلت القوات الإسرائيلية إلى القليعة من دون دبابات، ودعت عبر مكبّرات الصوت المواطنين إلى التزام منازلهم وعدم الخروج إلى الشوارع وعدم الوقوف على الشرفات. وحاولت قوات العدو التقدّم في اتجاه تلة الشريفين المشرفة على الخيام، فتصدّى لها رجال المقاومة، وخاضوا معها معارك عنيفة.
ـ ألقت المقاتلات الإسرائيلية كميات كبيرة من المنشورات فوق بيروت والضاحية الجنوبية طلبت فيها إخلاء مناطق حي السلم وبرج البراجنة والشياح، فيما أطلقت طائرات أخرى منشورات حذّرت الشاحنات وسيارات «البيك آب» من التجوّل ليلاً في طرقات منطقة الشمال.
ـ قصفت مروحية إسرائيلية المنارة القديمة في محلة رأس بيروت بصاروخين، ودمّرت الجزء العلوي منها. كما قصفت برج الإرسال القديم التابع للإذاعة اللبنانية في محلة المنارة عين المريسة، واستهدفت مروحية إسرائيلية هوائيات الإذاعة اللبنانية الكائنة في ساحل عمشيت.
ـ دكّ المقاومون بصليات من الصواريخ مربض مدفعية العدو في مستعمرة المطلة، ومستعمرات كابري وليمان وشلومي وكريات شمونا ودان ورمات نفتالي وشامير وبقعين وهداسا ونهاريا ومدينة عكا ومرغليوث وكفرجلعاد ومسكاف عام والشومرة وكرمائيل وكفرأفراديم والغوش وعين يعقوب وبرانيت وكرم بن زمرة والصفصاف وغنتون ومدينة عكا.
سياسياً
ـ نفى حزب الله في بيان «نفياً قاطعاً ما يروّجه العدو من أكاذيب وادعاءات عن وجود مقاتلين إيرانيين في المواجهة مع قوات الاحتلال». وأصدر المكتب الإعلامي للسفارة الإيرانية في بيروت بياناً نفت فيه السفارة نفياً تاماً هذه الادعاءات التي وصفتها بـ «الفارغة والعارية عن الصحة».
ـ اتّهم الرئيس المصري حسني مبارك الولايات المتحدة بالتلكؤ في الدعوة لوقف إطلاق النار في لبنان مجدداً تأكيده على دعم بلاده للمطالب اللبنانية.
ـ طالب وزير الخارجية السورية وليد المعلم مجلس الأمن الدولي باتخاذ قرار فوري بوقف العدوان الإسرائيلي على لبنان.
ـ لم يتوصّل مجلس الأمن إلى اتفاق بشأن المشروع الأميركي الفرنسي بصيغته الأخيرة، ورفض لبنان الاقتراحات التي تضمّنها المشروع والمتعلقة بالانسحاب المتزامن للقوات الإسرائيلية والبند السابع المتعلق بالقوات الدولية، وتمسّك الأميركيون بمزارع شبعا وفرض رقابة دولية على المرافئ البحرية والجوية والنقاط الحدودية البرية وإهمال قضية تبادل الأسرى.
ـ أبلغ الفرنسيون الأميركيين أنهم يشترطون من أجل الموافقة على موضوع القوات الدولية ومشاركتهم الأساسية فيها توافر إجماع لبناني كامل على موضوع القوات الدولية.
ـ وافقت إسرائيل على مسودة أميركية فرنسية لمشروع قرار يقضي بوقف النار والانسحاب من الأراضي اللبنانية المتزامن مع نشر قوة دولية.
ـ قال سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة دان غيلرمان إن القوة المتعددة الجنسيات سيتم تشكيلها في إطار قوة حفظ السلام الدولية «لكن عدداً من البلدان الأوروبية أعلنت موافقتها على الانضمام لتلك القوة». وأضاف غيلرمان أن القوة «ستكون مختلفة كلياً عن ذوي الخوذات الزرقاء (قوات الأمم المتحدة) التي نعرفها اليوم».
ـ قال وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيريتس إن «الإسرائيليين سيستنفدون كل المسارات الدبلوماسية»، وقال نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي شمعون بيريز إن المشكلة هي في تطلعات الفرس الدينية».
ـ نفت وزارة الخارجية الروسية التقارير التي تحدثت عن تصدير أحدث أنواع الأسلحة الروسية المضادة للدبابات إلى حزب الله. وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الروسية ميخائيل كامينين إن وزارته «تراعي بدقة التزاماتها الدولية خلال تنفيذ التعاون العسكري التقني بما في ذلك بلدان الشرق الأوسط».