ألقت قوات الأمن السعودية في مكة القبض على 135 مشتبهاً بتهمة دعم تنظيم «القاعدة» في مكة المكرمة، فيما تدرس المحاكم الشرعية إلغاء أحكام السجن في قضايا العنف الأسري. وقالت صحيفة «الرياض» السعودية أمس إن الشرطة اعتقلت هذا الأسبوع 135 شخصاً يشتبه في تعاطفهم مع «القاعدة» في مدينة مكة.
وأشارت إلى أن «السلطات المختصة تجري تحقيقات معهم لمعرفة وضعهم الحقيقي ومدى صلتهم بالمطلوبين على خلفيات قضايا الإرهاب»، مشيرة إلى أن «الجهات الأمنية في مكة المكرمة تبذل جهوداً حثيثة في متابعة وملاحقة المطلوبين على خلفية قضايا مختلفة لتسليمهم للعدالة ومحاسبتهم على أفعالهم». وأضافت أن هؤلاء الرجال الذين ينتمون إلى جنسيات مختلفة القي القبض عليهم خلال حملة تمشيط أمنية.
وفي سياق آخر، تدرس لجان سعودية مع الادعاء العام والمحاكم الشرعية وقف إصدار أحكام التعزير (عقوبة أو تأديب لم يرد نص في تحديدها ويرجع في ذلك للقاضي)، والسجن في قضايا العنف الأسري واستبدالها بدورات تهذيبية وتأهيلية لتغيير سلوك المدانين ومنحهم شهادات بذلك.
ونقلت صحيفة «الوطن» عن رئيسة جمعية حماية الأسرة د. أنعام حسن بصنوي قولها إن «دار الحماية وجد أن الأحكام التعزيرية والسجن والعقوبات القانونية غير مجدية في معالجة الوضع بل تفاقم منه».
وأوضحت بصنوي أنه تمت مخاطبة هيئة الادعاء العام للتنسيق والمشاركة في بعض القضايا التي يتولى الادعاء العام التحقيق فيها والتي تتعلق بالاعتداء الجنسي ضد الأطفال، حيث إن بعض التقارير الطبية لا تكشف مثل هذه الحالات مما يتطلب استخدام وسائل علمية يتم من خلالها التأكد من تعرض الأطفال للاعتداء فعلاً.
وأشارت إلى أنه يتم حالياً التنسيق مع المحاكم الشرعية في ما يتعلق بالأحكام الشرعية ضد المعتدين على زوجاتهم أو أطفالهم أو أسرهم واستبدال عقوبة السجن وعقوبة التعزير بدورات تأهيلية ونفسية، خاصة أن الكثير ممن يقومون بعملية العنف يعتبرون مصابين بمرض نفسي أو عدم قدرة التحكم في حالات الغضب التي تنتابهم.
من جهة ثانية، قال مصدر في «هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر» (الشرطة الدينية) إنها تقوم بالاستعانة بمفتشات للقيام بأعمال التفتيش للمنازل المشتبه بها وفقاً لما يقتضيه نظام الإجراءات الجزائية.
وأشار المصدر إلى أن «المفتشات يعملن أصلاً في سجن النساء بالرياض» مستبعداً أن تقوم الهيئة في الفترة المقبلة بتوظيف سيدات لهذا الغرض.
(وكالات)