أعلن مصدر قضائي مصري ان ثلاثة من رجال الشرطة أوقفوا بتهمة القتل العمد بعد ان ضربوا رجلا حتى الموت وألقوا به من النافذة، فيما قضت محكمة جنح مستأنف الإسكندرية أمس بالإفراج عن الدفعة الأخيرة من الطلاب المنتمين لـ «جماعة الإخوان المسلمين» وعددهم 15.

وقال مصدر قضائي مصري ان ثلاثة من رجال الشرطة المصرية أوقفوا بتهمة قتل مواطن مصري عمدا، كما أمر النائب العام بتوقيف ستة آخرين من الشرطة في إطار القضية نفسها. وأوضح انه تم توقيف الشرطيين ماهر حسين ومحمد حسن ومحمد صابر ووضعوا قيد الاستجواب في إطار التحقيق في موت ناصر صديق جادالله.

وأشار إلى ان «النيابة العامة اتهمتهم بالقتل العمد واللجوء إلى العنف». واتهمت عائلة الضحية رجال الشرطة باقتحام منزله وضربه حتى الموت وإلقاء جثته من شقته الواقعة في الطابق الرابع في الجيزة جنوب غرب القاهرة.

وقال المصدر ان رجال الشرطة تذرعوا بخلاف بين شقيق الرجل وأحد جيرانه كان يمكن ان يؤدي برأيهم إلى مواجهات بين الأقباط والمسلمين. لكنه تابع ان الهدف الحقيقي لرجال الشرطة كان حمل ناصر صديق جاد الله على التخلي عن دعوى ضد احد رفاقهم لسرقته هاتفا نقالا وحوالي 100 جنيه مصري. اما المتهمون فقالوا ان الرجل «مات عند محاولته القفز من النافذة للهروب من رجال الشرطة الذين جاؤوا لتوقيفه لتورطه في شجار».

وأكدت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان من جانبها انها سجلت 567 حالة تعذيب بينها 167 أدت إلى الموت، في مراكز الشرطة منذ 1993 ونادرا ما يلاحق القضاء المصري رجال الشرطة المتهمين بأعمال عنف.

في سياق منفصل، قضت محكمة جنح مستأنف الإسكندرية بالإفراج عن الدفعة الأخيرة من الطلاب المنتمين لجماعة الإخوان المسلمين المحظورة في مصر في ما عرف بقضية «مصيف الإسكندرية» وعددهم 15 محتجزا في سجن برج العرب.

وكان نحو 45 طالبا ينتمون لـ «الإخوان» من عدد من محافظات مصر منهم 7 من الإسكندرية و30 من القاهرة واثنان من كل من الجيزة والمنوفية والفيوم، وطالب واحد من السويس، وآخر من بني سويف اعتقلتهم قوات مباحث أمن الدولة المصرية في 29 يونيو الماضي أثناء قضائهم وقتا للتنزه في منطقة الهانوفيل بمحافظة الإسكندرية في أحد المخيمات، وقررت نيابة الدخيلة حبسهم بتهمة الانضمام إلى جماعة محظورة وقلب نظام الحكم والعمل على إعادة إحياء نشاط الجماعة.

القاهرة ـ «البيان»