أعلن الجيش الأميركي مقتل 30 مسلحاً في قصف للمروحيات فجر أمس ضد مواقع في مدينة الصدر (شرق بغداد) معقل جيش المهدي في عملية استهدفت عناصر تدعمها إيران.. وفي الأثناء كشف النقاب عن مقتل جندي أميركي في الانبار وآخر بريطاني في اشتباكات في البصرة.

وأوضح الجيش الأميركي في بيان ان «قوات التحالف ترافقها قوة عراقية خاصة قتلت 30 مسلحاً واعتقلت 12 آخرين خلال عملية دهم مواقع في مدينة الصدر تعمل على تهريب الأسلحة والمتفجرات الخارقة للدروع من إيران إلى العراق».ويتهم الجيش الأميركي مجموعات مرتبطة بإيران بتدريب الميليشيات في العراق وبتزويدها عبوات ناسفة «خارقة للدروع» قادرة على اختراق الحديد الصلب للعربات العسكرية. وتنفي إيران دعمها للميليشيات في العراق.وأوضح البيان «خلال انطلاق العملية، رصدت قوة من المشاة وأخرى جوية مساندة لها آلية بالإضافة إلى أعداد كبيرة من المسلحين سيرا على الإقدام يحاولون شن هجوم على القوات المداهمة».وأضاف «أطلقت مروحية النار على الآلية والمسلحين ما أسفر عن مقتل ثلاثين إرهابيا». وأكد على ان «الهدف الرئيسي من عملية الدهم كان خلية ارتباط مع فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني» لكنه لم يوضح ما إذا كان عناصرها قد اعتقلوا أو قتلوا.

لكن سكان من المنطقة قالوا ان القوات الأميركية قصفت منازل في حي طارق وقطاع 49 في مدينة الصدر ما أسفر عن مقتل 11 شخصا بينهم ثلاثة أطفال وأربعة نساء.. في وقت ذكرت مصادر في التيار الصدري ان الطيران الأميركي قصف منازل لمدنيين في حي طارق الذي تقطنه أسر فقيرة مما تسبب بمقتل 13 شخصا وجرح ثمانية آخرين غالبيتهم من النساء والأطفال تم نقلهم إلى مستشفى (الإمام) علي في مدينة الصدر.

ووصفت القيادية في التيار الصدري أسماء الموسوي القصف بأنه «جريمة تستهدف جماهير وقيادات التيار الصدري وجيش المهدي». وقالت أسماء: «لا اعتقد ان وراء هذه العملية دوافع أمنية بل سياسية» مطالبة الحكومة العراقية بالتدخل لإيقاف «هذه الأعمال الإجرامية التي تستهدف الأبرياء». وقام مئات من المعزين الغاضبين فيما بعد بمسيرة عبر شوارع مدينة الصدر.

وفي تطور آخر، أعلنت مصادر أمنية عراقية أمس مقتل ثلاثة أشخاص بينهم شرطي قتل بانفجار عبوة ناسفة في كركوك. وقالت المصادر ان شرطيا قتل وأصيب خمسة آخرون اثر انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم صباح اليوم في حي الخضراء جنوب كركوك. وأوضحت ان الانفجار أسفر عن أضرار بالآلية والمحال المحيطة.وأعلنت شرطة الكوت (170 كيلومتراً جنوب شرق بغداد) مقتل مدني بنيران مسلحين واختطاف شقيقه الذي يعمل شرطيا في حي الوحدة (40 كيلومتراً جنوب شرق بغداد).

وفي حوادث أخرى أعلنت الشرطة العراقية أن مسلحين مجهولين قتلوا مدنيا واختطفوا أثنين آخرين أمس في ضاحية الوحدة جنوبي بغداد.وقالت الشرطة إن المسلحين اختطفوا شخصا حاول الهرب مما دعا المسلحين إلى إطلاق النار عليه بشكل مباشر وقتله في الحال وقاموا باختطاف مدنيين اثنين.وفى سامراء شمال بغداد قتل خمسة مدنيون وأصيب اثنان آخران اثر سقوط عدد من قذائف الهاون وسط المدينة.

من جانب آخر، أعلنت القوات متعددة الجنسيات جنوب العراق عن مصرع جندي بريطاني وإصابة عدد آخر في اشتباكات مسلحة مع مسلحين شمال البصرة. وقال الناطق الإعلامي للقوات متعددة الجنسيات جنوب العراق الميجر ماثيو بيرد أمس «لقي جندي بريطاني مصرعه فيما أصيب عدد آخر (غير محدد) بجروح في اشتباكات بين دورية بريطانية وبين مسلحين في منطقة كرمة علي (13 كيلومتراً شمال البصرة) مساء الثلاثاء».

وبمقتل هذا الجندي ترتفع حصيلة قتلى القوات البريطانية في العراق منذ غزو هذا البلد في مارس 2003 إلى 166 جنديا. ويعد هذا الجندي ثاني جندي بريطاني يلقى مصرعه في العراق خلال شهر أغسطس الحالي وكان ثمانية جنود بريطانيين قتلوا خلال شهر يوليو الماضي.

وكان الناطق الإعلامي للقوات متعددة الجنسيات في جنوب العراق قد أعلن في وقت سابق أمس عن مصرع عشرة مسلحين وإصابة عدد غير محدد من الجنود البريطانيين في اشتباكات شمالي مدينة البصرة الليلة قبل الماضية، غير انه عاد ليعترف بمقتل جندي بريطاني وإصابة عدد من زملائه في الاشتباكات. إلى ذلك كشفت وزارة الدفاع الأميركية عن مقتل أحد جنودها في حادث وصفته بأنه «عمل عدواني» في محافظة الأنبار غرب العراق الاثنين.

ونقلت الوكالة المستقلة للأنباء (أصوات العراق) عن بيان صادر عن الوزارة قوله: «إن جنديا أميركيا ينتمي إلى الكتيبة الأولى من الفرقة المدرعة الأولى قتل الاثنين، متأثرا بجروح أصيب بها في عمل عدواني». ولم يذكر البيان مزيدا من التفاصيل.

وبمقتل الجندي الأميركي الذي أعلن عنه أمس ترتفع خسائر القوات الأميركية في العراق إلى 3680 قتيلا، وفقا للبيانات التي أصدرها الجيش الأميركي. ومن هذا العدد قتل 21 جنديا منذ بداية شهر أغسطس الجاري.

تشكيل قوة عشائرية جديدة لمقاتلة القاعدة

أعلن مصدر أمني عراقي أمس تشكيل الفوج الثالث لصحوة عشائر صلاح الدين (معقل الرئيس السابق صدام حسين) من أجل مقاتلة خلايا شبكة القاعدة التي تنشط في المحافظة ومحيطها. وقال المصدر طالباً عدم الكشف عن اسمه ان «السلطات في تكريت (180 كم شمال بغداد) انتهت من تشكيل الفوج الثالث لصحوة صلاح الدين بقيادة الشيخ احمد الرجا، احد زعماء عشائر الدليم، واطلق عليه اسم فوج إسناد الجزيرة لمطاردة القاعدة».

ومنطقة الجزيرة من ابرز معاقل القاعدة في محافظة صلاح الدين حيث تمتد على مساحة واسعة محاذية لبحيرة الثرثار كما أنها تمتد إلى محافظة الأنبار المجاورة. وأكد المصدر أن «فوجين من الصحوة تشكلا في وقت سابق العام الحالي وتم نشرهما في المناطق شرق صلاح الدين، بين تكريت وطوزخورماتو». وتأتي هذه التشكيلات على غرار (مجلس صحوة الأنبار) وهو تحالف من العشائر العربية السنية في المحافظة المذكورة تأسس منتصف سبتمبر 2006 لمحاربة القاعدة اثر خلافات وتمكن من طردها من معظم مدنها.

(ا ف ب)