استشهد ثلاثة مقاومين فلسطينيين ينتمون لحركة «حماس» أثناء تصديهم لقوة للاحتلال اقتحمت قطاع غزة، فيما تمكنت فصائل المقاومة في الضفة من إصابة جندي إسرائيلي بجراح بعد مواجهات عنيفة بينما أسر الاحتلال 14 فلسطينياً، بينهم رئيس جمعية «القرآن والسنة» بينما ذكرت تقارير عسكرية أن أمام إسرائيل من ثلاث إلى خمس سنوات في الضفة على الأقل.

وقالت مصادر أمنية ان ناشطين في «كتائب القسام» استشهدا في تبادل إطلاق نار مع قوة من جيش الاحتلال الإسرائيلي قرب معبر المنطار شرق غزة.. فيما أوضحت مصادر طبية فلسطينية ان «فادي ارقيق (23 عاماً) ومحمد البطنيجي (19 عاماً) وكلاهما من حي الشجاعية» استشهدا خلال توغل الجيش الإسرائيلي شرق الشجاعية.

وأصدرت «كتائب القسام» بياناً أكدت فيه ان الشهيدين «خاضا اشتباكاً مسلحاً مع القوات الصهيونية الخاصة في نقطة متقدمة شرق حي الشجاعية، حيث استمر الاشتباك لمدة خمس وأربعين دقيقة فجراً، وتخلل الاشتباك قصف لتجمع القوات الصهيونية بقذائف الهاون». وأضاف البيان «استمراراً للجهاد والمقاومة وتصدياً للعدو المجرم الذي يستبيح الأرض والإنسان في فلسطين يتقدم أبناء القسام الصفوف في كل الميادين».

من جهة ثانية استشهد اكرامي أبوعمشة (33 عاماً) من القوة التنفيذية التابعة لـ «حماس» وأصيب ثلاثة مدنيين بجراح.

وهدد وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي آفي ديختر أن إسرائيل لن تقف مكتوفة الأيدي إزاء ما يحدث في قطاع غزة واستمرار المقاومة الفلسطينية في قصف النقب الغربي. وأضاف ديختر في حديث لـ «صوت إسرائيل» باللغة العربية «ان الجيش الإسرائيلي سيختار الوقت المناسب للتدخل ووضع حد للهجمات الصاروخية».

وفي الضفة الغربية، أقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي على أسر الشيخ خليل أبوخضر رئيس جمعية «القرآن والسنة» في مدينة قلقيلية واقتادته إلى جهة مجهولة. وذكرت مصادر أمنية فلسطينية في المدينة ان قوات كبيرة من الجيش الإسرائيلي داهمت المدينة وقامت بالانتشار في عدة أحياء منها وطلبت من السكان الخروج من منازلهم قبل ان تداهم عدداً منها وتقوم بتفتيشها ومن ضمنها منزل الشيخ أبو خضر قبل ان تعتقله وتقتاده لجهة مجهولة.

كما اقتحمت قوات الاحتلال مخيم عين بيت الماء في نابلس وسط مقاومة عنيفة أسفرت عن جرح جندي إسرائيلي وأسر 13 فلسطينياً، وقالت مصادر فلسطينية وإسرائيلية أن جندياً إسرائيلياً أصيب بجروح في اشتباكات مع المقاومين المتمركزين عند مداخل المخيم. وقال الجيش الإسرائيلي إن جندياً أصيب بجروح طفيفة في تبادل إطلاق النار بين قوة عسكرية ومسلحين فلسطينيين، مشيراً إلى نقل الجندي للمستشفى لتلقي العلاج.

من جهة ثانية، ذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن جنوداً إسرائيليين تعرضوا لإلقاء عبوتين ناسفتين كما تم تفجير عبوة ناسفة لدى مرور دورية للاحتلال في قرية بيت أمر في منطقة الخليل مكان دون وقوع إصابات. وأعلنت «كتائب القسام» و«كتائب أبو علي مصطفى» الجناح العسكري لـ «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين» مسؤوليتهما عن إصابة جندي إسرائيلي في مخيم العين بنابلس شمال الضفة الغربية.

وذكر الجناحان العسكريان في بيان صحافي مشترك «إن دورية مشتركة اشتبكت مع قوة راجلة للجيش الإسرائيلي بمخيم العين وأمطرتها بالرصاص وقامت بتفجير عبوتين ناسفتين أصابت أهدافها إصابة مباشرة». وأضاف البيان: «على الفور حضرت إلى المكان تعزيزات ترافقها سيارات الإسعاف لنقل المصابين من الجنود الصهاينة، فيما تمكن المقاومون من تفجير عبوة ناسفة أمام المستشفى الوطني وعبوة ناسفة أخرى في منطقة الدوار استهدفتا الآليات التي دخلت المخيم للوصول لمكان العملية».

وأكدت الإذاعة الإسرائيلية إصابة جندي إسرائيلي بجروح في تبادل لإطلاق النار بين قوة عسكرية وناشطين فلسطينيين في مدينة نابلس وذكرت أن الجنود تعرضوا لإلقاء عبوات ناسفة.

إلى ذلك، قالت صحيفة «هآرتس» ان وزير الدفاع إيهود باراك يبدي هذه الأيام اهتماماً بالغاً في منظومة الدفاع من الصواريخ محلية الصنع والمقذوفات والتي يتطلب العمل عليها في الصناعات العسكرية الإسرائيلية بين ثلاث وخمس سنوات، ويعوّل باراك على التكنولوجيا الإسرائيلية في حل معضلة الصواريخ الفلسطينية وحماية الجبهة الداخلية الإسرائيلية.