أفادت صحيفة «إندبندنت» اللندنية الصادرة أمس أن سداً بُني في عهد الرئيس العراقي السابق صدام حسين على نهر دجلة في مدينة الموصل يوشك على الانهيار مهدداً بوقوع كارثة مدمرة.
وقالت الصحيفة إن السد يوشك على الانهيار في أي دقيقة مسبباً كارثة هائلة مع استمرار العالم في تركيز انتباهه على دائرة العنف التي تحصد عشرات الأرواح يومياً في العراق. وأشارت إلى أن الخبراء حذّروا من أن المياه «ستدمر 70 في المئة من مدينة الموصل ثالث أكبر مدينة في العراق حيث يعيش 7,1 مليون نسمة، وتخلّف أضراراً جسيمة على طول 190 ميلاً في اتجاه مجرى النهر».
وبُني سد الموصل خلال الفترة الممتدة بين 1980 و1984 وظل يعرف منذ تلك الفترة بأنه أقيم في شروط خطرة بسبب أساساته غير المستقرة. ونسبت الصحيفة إلى بيان أصدره اختصاصيون في السفارة الأميركية ببغداد أن السد «بُني فوق طبقة من الطين الجيري والجص القابل للذوبان وكبريتات الكالسيوم اللامائية وحجر الكلس، تتبدد على نحو مستمر».
وأضافت الصحيفة أن حالة السد الذي يبلغ طوله ميلين ويحتجز ثمانية مليارات متر مكعب من المياه مشكلاً أكبر خزان للمياه في العراق تردت وعلى نحو متسارع في الآونة الأخيرة واقتربت، بحسب أحد المصادر، من مرحلة الانهيار. وأشارت إلى أن وزارة المصادر المائية العراقية تشرف على جهود منع انهيار سد البصرة كما بذلت فرقة الهندسة التابعة للجيش الأميركي في العراق جهوداً مستمرة لمراقبة تدهور وضع السد واتخذت إجراءات إصلاحية، غير أن بيان السفارة الأميركية في بغداد «حذّر من أن سلامة سد الموصل من وقوع كارثة محتملة غير مضمونة». (يو.بي.آي)