وصل عدد القوات الأميركية في العراق إلى أعلى معدلاته على الإطلاق بسبب تداخل مناوبات الوحدات العسكرية ما رفع عدد الجنود المنتشرين في هذا البلد إلى 162 ألف جندي، حسب ما صرحت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون).

وقال الناطق باسم الوزارة بريان ويتمان إن أعلى معدل سابق للقوات في الحرب المستمرة منذ أكثر من أربع سنوات كان نحو 161 ألف جندي وذلك في يناير 2005 عندما أجريت الانتخابات العامة لأول مرة في العراق. إلا أن ويتمان قال إن الارتفاع الذي حصل مؤخراً ليس خطوة لتعزيز القوات الإضافية التي أرسلها الرئيس الأميركي جورج بوش إلى العراق للحيلولة دون غرق هذا البلد في حرب أهلية.

وأضاف أنه «لم يطرأ أي تغيير على مستويات قواتنا القتالية في العراق. ولا تزال الألوية العسكرية العشرين والخدمات القتالية المرافقة لها والدعم القتالي المطلوب للإبقاء على هذا المستوى كما هو». وتابع «ما تغير اليوم مع ارتفاع الأعداد قليلا عائد للتدفق المعتاد للجنود من وإلى العراق».

وصرح البنتاغون أن فوج كافيلري سترايكر الثاني من فيلسيك بألمانيا ولواء طيران قتاليا ينتشران في العراق فيما يتوجه لواءا طيران قتاليان إلى العراق. وذكر ويتمان ان لواء قتاليا إضافة إلى وحدات دعم تتناوب في الدخول أو الخروج من وإلى العراق في أي شهر من السنة. وعادة ما تتقاطع المناوبات بضعة أسابيع حتى يكون لدى الوحدات الجديدة التي تصل العراق وقت لتعلم بعض الأمور من الوحدات المغادرة مما يسهل دورها الجديد.

ويقترب القادة الأميركيون من نقطة اتخاذ قرار أساسي حول مدى الإبقاء على المستوى العالي من القوات. ومن المقرر أن يقدم قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ديفيد بيترايوس والسفير الأميركي في العراق ريان كروكر تقريرا إلى الكونغرس في منتصف سبتمبر.

وفي إطار خطة بوش إرسال قوات إضافية إلى العراق والتي بدأ تنفيذها في فبراير وبلغت ذروتها في يونيو، زادت القوات الأميركية في هذا البلد بمعدل خمسة ألوية قتالية إضافة إلى عدد من وحدات الدعم، وذلك بعد فشل العملية التي قادها العراقيون لإحلال الأمن في بغداد.

وكانت الفكرة من زيادة عديد القوات إنهاء العنف الطائفي لمنح القادة العراقيين وقتا لدفع جهود المصالحة الوطنية. إلا أن جبهة التوافق العراقية السنية انسحبت من حكومة «الوحدة الوطنية» التي يقودها رئيس الوزراء نوري المالكي وقرر البرلمان اخذ إجازة دون ان يصادق على أية قوانين لتحقيق أهدف المصالحة.

والأحد صرح وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس ان الولايات المتحدة يمكن ان تبقي على تواجد عسكري أميركي في العراق بعد سحب القوات الأميركية. وتحدث غيتس عن احتمال خفض عديد القوات الأميركية هذا العام. وقال المحللون إنه لا يمكن الإبقاء على الإعداد التي وصلت إليها القوات الأميركية بعد إرسال قوات إضافية، إلى ما بعد شهر ابريل دون زيادة مدة نوبات الجنود أو استدعاء ألوية عادت إلى الوطن.(أ. ف. ب)