تدرس لجنة التوظيف التي شكلتها الحكومة السودانية الشهر الماضي وضع آلية تسمح بحصول الجنوبيين على نسبة 20 في المئة على الأقل في الوظائف العامة، فيما بدت الحكومة الجنوبية 25021 جندياً في الجيش الشعبي لتحرير السودان.

وقالت وزيرة الخدمة العامة في جنوب السودان اوت دينغ إن «الحكومة السودانية شكلت بعد طول تأجيل لجنة لضمان حصول الجنوبيين على 20 في المئة على الأقل من الوظائف في أجهزة الحكومة وهو ما يعد به اتفاق السلام بين الجنوب والشمال». وأشارت إلى أنه لم يتحدث تغيير حقيقي في هيكل الخدمة المدنية بعد اتفاق السلام، موضحة أن «الخدمة المدنية الوطنية لم يتم أقامتها بعد كما ينص اتفاق السلام الشامل».

وانتقد مركز أبحاث «انترناشيونال كرايسز جروب» حزب المؤتمر الوطني الحاكم تقرير صدر مؤخراً قائلا إنه «يتعمد عدم تنفيذ أجزاء رئيسية من الاتفاق وحذر من ان ذلك يمكن ان يشعل مجددا الصراع بين الجنوب والشمال».

إلى ذلك، قال رئيس لجنة نزع السلاح في الجنوب اروب مونيتوك إن «حكومة الجنوب بدأت تسريح 25021 جندياً كانت تعتمد على الأمم المتحدة لتقديم برامج مساعدة الجنود على إعادة التكامل مع المجتمع». وأضاف «الموضوع الخطير هو إعادة التكامل».

ويكلف الجنود المقرر تسريحهم الحكومة الجنوبية المتمتعة بالاستقلال الذاتي خمسة ملايين دولار شهريا كمرتبات.وقال الناطق باسم «الجيش الشعبي لتحرير السودان» كول ديم كول إن «الجنود الإضافيين يعوقون تحديث الجيش». وأضاف «بدلاً من شراء المعدات لجعلنا جيشا حديثا فإننا ندفع لهؤلاء الجنود». وأكد نائب رئيس جنوب السودان ريك ماشار على أن «ما يصل إلى 70 في المئة من ميزانية حكومة الجنوب تذهب للرواتب بما فيها الجيش الكبير وهذا يضر بالتحديث والتنمية».(وكالات)