بعد سبعة أعوام على القمة التاريخية التي أطلقت عملية التقارب بينهما، تلتقي الكوريتان على أعلى مستوى نهاية الشهر في بيونغ يانغ لتعزيز السلام في شبه الجزيرة المقسمة منذ ستة عقود. وجاء في بيان صادر عن الرئاسة الكورية الجنوبية، «انه بموجب اتفاق مبرم بين الرئيس الكوري الجنوبي روه مو ـ هوين ورئيس لجنة الدفاع في كوريا الشمالية كيم جونغ ايل قرر الرئيس روه مو هوين التوجه إلى بيونغ يانغ من 28 الى30 أغسطس».
واعتبر مستشار الرئيس روه لشؤون الأمن بايك جونغ شون ان القمة ستكون فرصة لقادة البلدين لوضع أسس حقبة من السلام في شبه الجزيرة الكورية. وخلال مؤتمر صحافي قال مدير الاستخبارات الكورية الجنوبية كيم مان بوك انه توجه سراً مرتين إلى الشمال مطلع أغسطس الجاري تحضيراً للقاء بين البلدين اللذين لا يزالان نظرياً في حالة حرب بسبب عدم توقيع معاهدة سلام بعد الحرب الكورية (1950-1953). من جانبها أكدت وكالة الأنباء الكورية الشمالية عقد القمة معتبرة انها ستشكل «حقبة سلام جديدة».
وتمنت الولايات المتحدة من جهتها، ان تكون القمة فرصة لتعزيز السلام والأمن في شبه الجزيرة الكورية وان تدفع عملية نزع الأسلحة النووية في الشمال قدماً. وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية جوان مور إن واشنطن «ترحب منذ زمن وندعم الحوار بين الشمال والجنوب ونأمل ان يساهم هذا اللقاء في تعزيز الأمن والسلام في شبه الجزيرة الكورية وفي تحقيق أهداف الاتفاق الثلاثي» في إشارة إلى الاتفاق المبرم في 13 فبراير حول نزع الأسلحة النووية في كوريا الشمالية.
كما أعربت الصين حليفة كوريا الشمالية والدولة التي تستضيف المفاوضات المتعددة الأطراف حول ملف كوريا الشمالية النووي عن الأمل في ان يفضي الاجتماع إلى نتائج ايجابية بحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية.
وأملت اليابان وهي من أنصار اعتماد نهج متشدد مع بوينغ يانغ على لسان الأمين العام للحكومة ياسوهيسا شيوزاكي، ان يتواصل الحوار بين الشمال والجنوب وان يتقدم لتخفيف حدة التوتر في شبه الجزيرة الكورية. وأتى الإعلان عن عقد القمة في وقت يبدو فيه ان كوريا الشمالية تتقدم على طريق نزع أسلحتها النووية في إطار اتفاق دولي وقع في 13 فبراير في بكين. وعلى النظام الشيوعي الذي عمد في منتصف يوليو إلى إغلاق موقعه النووي الرئيسي، ان يكشف الآن عن مجمل برامجه النووية وان يوقف العمل بها. وسيحصل في مقابل ذلك على مساعدة كبيرة في مجال الطاقة وإمكانية تطبيع علاقاته الدبلوماسية مع واشنطن. (ا ف ب)