دعا رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض إسرائيل إلى عقد مفاوضات فورية لإنهاء ملف المعتقلين الفلسطينيين لديها خاصة أولئك الذين مازالوا معتقلين قبل اتفاق أوسلو عام 1993.
وقال فياض «لا افهم بأي حق وبأي منطق يبقى أسير فلسطيني لمدة أكثر من ثلاثين عاما في السجون الإسرائيلية وبأي منطق يبقى الأسرى في السجون الإسرائيلية من بينهم 5665 امضوا أكثر من عشرين عاما».
وقال فياض في حفل نظم بمناسبة مرور ثلاثين عاما على اعتقال سعيد العتبة أقدم معتقل فلسطيني في السجون الإسرائيلية«نحن امة لا تنسى أسراها «مضيفا» لا معنى لأي عملية سلام أو حديث عن اتفاق سلام إذا لم يكن الطريق إلى ذلك عبر إغلاق قضية الأسرى».
وأضاف «نحن لا نقبل على الإطلاق بان يبقى ملف الأسرى خاضعا للمزاجية وحسن النوايا ولو أن هناك نوايا حسنة حقيقية يجب ان تبدأ المفاوضات الفورية حول الأسرى».
والأسير العتبة اعتقل منذ عام 1977 وكان يبلغ من العمر 26 عاما ويعد من قادة الأسرى وقد سجل الأسير الرقم القياسي الأول في موسوعة جينس لأول سجين فلسطيني يمضي 31 عاما في السجون الإسرائيلية. وأكد الناطق باسم الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني (فدا) باسم حسونة على ضرورة عدم نسيان القيادات السياسية الذين اعتقلوا من قبل جنود الاحتلال خلال السنوات الخمس الماضية، وعلى رأسهم مروان البرغوثي وأحمد سعدات وركاد سالم وحسن يوسف ونواب المجلس التشريعي وعلى رأسهم رئيس المجلس الدكتور عزيز دويك. وطالب الأمم المتحدة أن تولي قضية الأسير سعيد العتبة وزملائه الأهمية التي تستحقها وإلزام إسرائيل بالإفراج عنهم جميعا بشكل فوري وسريع.
واستنكر هشام عبد الرازق الوزير السابق للأسرى وجود ما يزيد على 300 طفل تقل أعمارهم عن 16 عاما في أقبية السجون الإسرائيلية وما يزيد على 170 أسيرة من الفتيات الفلسطينيات.
من جانبه، شجب زكريا الأغا عضو اللجنة المركزية لحركة فتح الانتهاكات الإسرائيلية التي يتعرض لها الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال، مؤكدا على رفض منظمة التحرير الفلسطينية للشروط والمعايير المجحفة التي تضعها الحكومة الإسرائيلية فيما يخص قضية الأسرى الفلسطينيين.
وأضاف أن:«استمرار الحكومة الإسرائيلية في المراوغة والمماطلة تجاه هذه القضية العادلة يعكس مدى استهتار هذا الاحتلال بحرية وكرامة الإنسان بل واستهتاره بكافة المواثيق والأعراف الدولية التي عرفها التاريخ».
وقال موفق أبو حميد مدير العلاقات العامة بجمعية الأسرى«حسام» إن الانتهاكات الأخيرة التي قام بها جنود الاحتلال في السجون الإسرائيلية ضد الأسرى تدل على مدى العنصرية والتعنت لديهم وجاءت قمعا لرفض الأسرى سياسة التفتيش العاري الذي أقرته عليهم السلطات الإسرائيلية بشكل مفاجئ. وناشد منظمة الصليب الأحمر باتخاذ موقف فعال وأكثر تجاوبا مع أهالي الأسرى وان تتخلى عن الدور السلبي الذي عرف عن الصليب الأحمر في الأشهر الثلاثة الأخيرة.
