يقود القائد العام لأركان الجيش الجزائري الفريق أحمد قايد صالح العمليات الواسعة التي تنفذها القوات المسلحة في 11 ولاية ضد مجموعات تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.

وبينما أطلق هيئة تنسيق بين النواحي العسكرية لإضفاء طابع الشمولية على تلك العمليات ومن أجل سيولة المعلومات وتعزيز التعاون في الحملات التي بدأها الجيش مطلع الشهر الماضي وينوي الاستمرار فيها حتى القضاء التام على الإرهاب.. تفقد الفريق أحمد قايد صالح الفرق العاملة في شرق الجزائر وتحدث مع الجنود والضباط عن ظروف المواجهة وأسدى أوامر وتوجيهات تصب كلها في تعزيز العمل العسكري على أوسع نطاق لتعزيز مطاردة نحو 300 مسلح ينتشرون في جبال المناطق الساحلية: بعنابة وسكيكدة و جيجل مرورا بباتنة وخنشلة وتبسة حتى بسكرة و وادي سوف على أبواب الصحراء.

ومن شأن التنسيق بين الناحيتين العسكريتين الرابعة والخامسة وتكامل إمكانياتهما تضييق الخناق على هذه المجموعات و إجبارها على الاستسلام أو القضاء عليها نهائيا. و يملك الجيش الآن خريطة واضحة لتحرك مسلحي تنظيم القاعدة ونقاط تمركزهم وممرات عبورهم بين المناطق الشرقية ومنها إلى مناطق أخرى وسط وجنوب البلاد.

وهذه الخريطة التي رسمتها التجربة الميدانية سمحت آخر الأسبوع الماضي بقصف مكثف معقل هام خلف عشرات القتلى والجرحى في صفوف المتشددين. ويمتد نشاط الجيش الجزائري في مناطق وسط البلاد على عدد من المعاقل الجبلية من بينها مقر القيادة العامة للتنظيم في منطقة القبائل.

وتجري بجبال ياكوران منذ 24 يوما عمليات قنص تنفذها وحدات خاصة من كوماندوز المظليين و قصف بالمدفعية والطيران خلفت أكثر من 25 قتيلا في صفوف القاعدة. كما يجري تطويق نحو 80 مسلحا منذ 10 أيام. وتوقف القصف قبل أسبوع لفتح المجال أمام مفاوضات الاستسلام حسب ما أعلنت مصادر متطابقة، لكن القصف تجدد أول من أمس ما يؤشر إلى فشل تلك المفاوضات.

وأعلنت مصادر أمنية عن محاصرة مجموعة كبيرة أيضا في غرب البلاد تنتمي لتنظيم يدعى «حماة الدعوة السلفية» المقرب أيضا من القاعدة، لكن حتى الآن لم تتسرب أية معلومات عن تفاصيل ما يجري في تلك المنطقة التي صارت مند أيام شبه عسكرة. وتجري العمليات العسكرية في 14 ولاية من شرق إلى غرب وجنوب الجزائر توجد بها معاقل للقاعدة، واندفع لها عشرات الآلاف من جنود وضباط الجيش وأسلاك الأمن الأخرى من درك ( جندرمة) و شرطة و حرس بلدي ومقاومين مدنيين. وتأتي الحملة بناء على أمر أصدره الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في الرابع من الشهر الماضي يقضي برفع وتيرة التأهب ومضاعفة الإمكانيات المسخرة للحرب على معاقل القاعدة.