قال مساعد وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى ديفيد وولش لوكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية إن واشنطن تشيد بالانتخابات الفرعية اللبنانية وخص بالإشادة الرئيس اللبناني الأسبق أمين الجميل وعائلته وتمسك بنبذ حزب الله ووصمه بـ «الإرهاب» فيما أعلن عضو في الكونغرس أن بلاده ستقدم إلى لبنان حتى نهاية العام الحالي مساعدات بقيمة مليار دولار في موازاة تسلم الجيش 80 عربة أميركية.

وقال وولش إن «الفائز الحقيقي في هذه العملية هو الشعب اللبناني الذي تمكن من إجراء هذه الانتخابات في ظروف مواتية وسلمية»، مطالباً بأن تكون نموذجاً للانتخابات. وأضاف: «انا أعرف الرئيس أمين الجميل وعائلته جيداً وهم ساهموا بقدر كبير في تاريخ لبنان السياسي وسيساهمون في مستقبله، والجميل أدار حملة جيدة وأن شدة انقسام دائرته ربما يكون قد أدى إلى هذه النتيجة». وأعرب عن أمله في أن يتم انعقاد البرلمان في موعده في الشهر المقبل وحسب الدستور لانتخاب رئيس الجمهورية.

وفي ما يتعلق بالأمر الرئاسي الذي أصدره الرئيس الأميركي جورج بوش، الأسبوع الماضي، بمصادرة ممتلكات ومنع التعامل مع أي شخص يثبت أنه يعمل بأي حال على زعزعة استقرار لبنان أو تهديد العملية الديمقراطية ومنعه من دخول الولايات المتحدة، واعتبار ذلك تهديداً للأمن القومي الأميركي، قال وولش إن تحديد معايير هذا الانتهاك لسيادة لبنان أو العمل على زعزعته سيتم من طرف الولايات المتحدة، من خلال التقارير التي تعدها المصادر الأميركية وسفاراتها الموجودة في المنطقة. وقال إن هذا الأمر صدر بهدف دعم العملية الديمقراطية الدستورية في لبنان، مؤكداً أن أي عمل ضد هذا الأمر سيقع على الفور تحت حكم القرار.

ورداً على سؤال حول موقف واشنطن إذا حاول العماد ميشال عون وحزب الله عرقلة اجتماع المجلس النيابي وما إذا كانوا سيقعون تحت طائلة الأمر الرئاسي، شدد وولش على أن حزب الله موصوم من قبل القانون الأميركي بأنه منظمة إرهابية. وأكد على ضرورة بدء عمل البرلمان مثلما قال رئيسه (نبيه بري) في 25 سبتمبر وأن يبدأ عملية انتخاب الرئيس، حسب نص الدستور.

وقال إنه تحدث إلى بري حين كان في بيروت مؤخراً وإنه على ثقة من أن بري يفهم واجباته الدستورية، معرباً عن أمله في أن يؤدي جميع أعضاء البرلمان واجباتهم. من جانبه وصف الناطق باسم الخارجية شون ماكورماك الانتخابات الفرعية بأنها «حرة وسلمية»، مضيفاً «أياً كان الفائز فإنه سيكون مسؤولاً أمام الشعب اللبناني الذي سيرى ما إذا كان يدعم استقلال بلاده وسيادتها وبرنامجها السياسي وإصلاحاتها الاقتصادية».

من جهته قال عضو الكونغرس الأميركي كريستوفر شايز الذي يزور بيروت حاليا يتحدث إلى الصحافيين أمس اثر مقابلته رئيس الحكومة فؤاد السنيورة «نحن في الكونغرس نعلم أن لبنان لديه حاجات كبيرة ونحاول المساعدة بقدر الإمكان،وحتى نهاية هذا العام سنقدم نحو مليار دولار لتمويل حاجات في لبنان. وهذه المساعدة مقدمة من قبل الديمقراطيين والجمهوريين والكونغرس عموما».

وفي وسط هذه الأجواء الأميركية المراقبة بحرص لاستحقاق الرئاسة، قدمت الولايات المتحدة إلى الجيش اللبناني 80 مركبة من نوع همفي ذات الإطارات العالية الحركة والمتعددة الأغراض.وقال بيان للسفارة الأميركية لدى بيروت إن هذه العربات تمثل «التسليم الأحدث الذي يظهر استمرار دعم الولايات المتحدة للجيش اللبناني في عملهم لحماية الشعب اللبناني وأرضه».