في خطوة تهدف إلى احتواء الغضب المتصاعد في أوساط القادة وأفراد الجيش والأمن إبان العهد الاشتراكي أمر الرئيس علي عبدالله صالح بإعادة 416 قائداً عسكرياً إلى الخدمة إلى جانب 600 كان أمر بإعادتهم بعد احتجاجات متواصلة نفذها منتسبو العهد الاشتراكي احتجاجا على ما قالوا إنها تصفية لكوادر تلك الدولة منذ هزيمة الحزب الاشتراكي في الحرب الأهلية التي وقعت العام 1994.

وذكرت وكالة الأنباء الرسمية إن صالح، بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة قرار رئيس الجمهورية رقم 53 لسنة 2007، اصدر قراراً يقضى بإعادة 416 متقاعداً من الرتب العسكرية المتقدمة إلى الخدمة في القوات المسلحة. ونصت المادة الأولى من القرار على إعادة 139 ضابطاً برتبة عقيد إلى الخدمة و121 برتبة مقدم و114 برتبة رائد و28 برتبة نقيب و14 برتبة ملازم من مختلف المحافظات. وهذه هي المجموعة الثانية التي تم معالجة وضعها على ضوء النتائج الأولية للأعمال المرفوعة من لجان العمل العسكرية الميدانية المكلفة ببحث حالات المتقاعدين وكذا توصية لجنة الضباط العليا.

وكان الرئيس اليمني أصدر في وقت سابق القرارين رقم 41 و42 لسنة 2007 قضيا بإعادة 913 ضابطاً إلى الخدمة في القوات المسلحة. وقال العميد عبدالله الكبودي مدير الدائرة المالية رئيس اللجان العسكرية الميدانية أن اللجان والدوائر المختصة بوزارة الدفاع والمكلفة ببحث حالات المتقاعدين تعمل ليل نهار لاستكمال تحليل بقية الحالات والمتعلقة بطلبات الترقيات والتسويات الأخرى، إضافة إلى المنقطعين وفقاً لما تم رفعه من اللجان الميدانية خلال الأسبوع المنصرم. وأضاف أن قرارات بهذا الخصوص ستصدر في غضون الأيام القليلة المقبلة، مشيراً إلى أن اللجان العسكرية الميدانية لا تزال مستمرة لاستقبال طلبات المتقاعدين وكذلك المنقطعين في مختلف المحافظات.

وأكد الكبودي على أن الدوائر المختصة في وزارة الدفاع أوشكت على الانتهاء من الترتيبات اللازمة لاستقبال المجموعة الأولى من العائدين للخدمة لمن شملهم القرار رقم 41 والقرار رقم 42 لاستيعابهم حسب الخطة ومنحهم حقوقهم المالية والإدارية وفقاً للقانون كقوة عاملة اعتباراً من الشهر الجاري.

وكان الرئيس صالح التقى الاثنين ممثلين للعسكريين المتقاعدين واستمع إلى مطالبهم واصدر امرا باعادة جميع العسكريين والأمنيين الذين ابعدوا من أعمالهم عقب حرب صيف 1994 إلى أعمالهم وصرف كل مستحقاتهم عن تلك الفترة كما أمر بالإفراج عن جميع المعتقلين على ذمة أحداث الشغب التي وقعت في مدينة عدن الخميس الماضي لكنه اشترط ان يلتزم المفرج عنهم بالقوانين ولاحترام الأنظمة.

وأكد في اللقاء على أن أية مطالب حقوقية مشروعة يمكن تفهمها وإيجاد المعالجات المناسبة لها في إطار القانون وبعيداً عن أي استغلال سياسي من قبل عناصر مدفوع لها تسعى للإساءة للوطن ولا تريد له خيراً.

وذكرت وكالة الانباء الرسمية ان صالح وجه الجهات المعنية بإعادة كافة المتقاعدين والمنقطعين عن العمل منذ العام 1994 إذا كانوا أحيلوا إلى التقاعد أو انقطعوا عن العمل بطريقة غير قانونية ومنحهم كافة مستحقاتهم المالية أو الترقية والاستفادة من كافة التخصصات الفنية في إطار القوات المسلحة والأمن وبما يحقق المصلحة العامة.

ووجه بحل مشكلة الأراضي الخاصة بالعسكريين والأمنيين التي سبق منحها لهم من خلال تشكيل لجنة من الجهات المعنية وبمشاركة ممثلين عن المستفيدين من تلك الأراضي. كما وجه بالإفراج عن المحتجزين على ذمة أحداث الشغب التي حدثت في عدن مطلع أغسطس الحالي وعلى أساس التزامهم باحترام النظام والقانون وعدم ارتكاب أي أعمال تخالف ذلك.

صنعاء ـ محمد الغباري