دفع الجوع الناجين من فيضانات جنوب آسيا إلى الدخول في معارك من أجل لقمة العيش تسد رمقهم، وقال مسؤولون إن ضحايا الفيضانات الجوعى تحولوا إلى الشجار بشأن المساعدات الغذائية فيما غرق مراهق أثناء صراعه للحصول على مؤن أسقطت من الجو.
ولقي سارفارز ـ 17 عاماً ـ حتفه غرقا في مقاطعة داربهانجا بولاية بيهار في شرق الهند عندما تزاحم للحصول على أغذية أسقطتها طائرة هليكوبتر فيما أصيب عشرات آخرون في تدافعات مشابهة أو في اشتباكات بخصوص الإمدادات الغذائية الأخذة في التضاؤل.
وقتل أكثر من 440 في الهند وبنجلاديش ونيبال في أحدث مرحلة من موسم الفيضانات الموسمية بدأت قبل نحو أسبوعين أو ثلاثة. وتضرر نحو 35 مليون شخص من تلك الفيضانات.وشرد نحو عشرة ملايين من هؤلاء أو باتوا معزولين ويتزايد الإحباط لديهم في مواجهة نقص الغذاء والأمراض التي تنقلها المياه.
وقال مسؤولون إن نساء وأطفالاً اشتبكوا بقرية في بيهار للحصول على عبوات من البسكويت توزعها منظمة مساعدات محلية فيما نهب قرويون في منطقة أخرى بالولاية جرارا محملا بالحبوب.وقال باجان مانجي من مقاطعة ايست تشامبران في بيهار لقناة تلفزيون محلية «نعيش على الحلزون البحري لأننا لا نجد ما نأكله».
وقال مسؤولون إن أربع طائرات هليكوبتر تابعة للقوات الجوية تسقط مساعدات غذائية على مناطق متضررة.وقال مانوج كومار سريفاستافا أمين هيئة إدارة الكوارث بالولاية «نحاول منع حدوث مثل هذا الشغب بتوجيه المزيد من مواد الإغاثة إلى المناطق التي ضربتها الفيضانات».وجرى توزيع نحو 6100 طرد يحتوي كل منها على خمسة كيلوجرامات من الأرز والملح والسكر والدقيق بالمنطقة.
وقال موراري موهان شارما وهو مسؤول توزيع المساعدات الغذائية «لم نذق طعم النوم منذ أيام». ويشرف شارما على عشرات العمال الذين يقومون بتحميل أكياس مملوءة بالإمدادات بما فيها أعواد الثقاب والشموع على طائرات هليكوبتر بمطار باتنا عاصمة بيهار».وفي ولاية اوريسا بشرق البلاد قال مسؤولون أمس إن مالا يقل عن 30 ألف مشرد يعيشون بدون غذاء أو مياه مع استمرار الأمطار الغزيرة.
وقال سانجاي راوت وهو موظف حكومي محصور في بيته منذ عدة أيام في بوبانيسوار عاصمة الولاية والتي ضربت الفيضانات أجزاء منها «ليس لدي لقمة واحدة في البيت كما أني لست قادرا على الذهاب إلى السوق». وأغلقت المدارس والكليات كما انتقل مئات الأشخاص إلى مناطق مرتفعة.
وفي ولاية اسام بشمال شرق البلاد بدأ مئات الأطباء الخصوصيين التطوع لمساعدة المستشفيات الحكومية على مواجهة تدفق المصابين بأمراض من بينها الإسهال والحمى وأمراض الجلد.
وقال الدكتور ناريسوار دوتا رئيس فرع رابطة أطباء الهند بالولاية «هناك احتمال كبير لتفشي وباء بالولاية».وتابع «طلبنا من جميع أعضائنا في اسام تقديم كافة الخدمات الممكنة للناس بالمناطق التي تضررت بسبب الفيضان».وقال موظفون بقطاع الصحة إن مخيمات الإغاثة المزدحمة في اسام أصبحت غير صحية حيث يتكدس الناس مع الماشية والدواجن.
وصرح مسؤول أمس الاثنين بأن الفيضانات التي تجتاح نحو ثلثي بنجلاديش قتلت 36 شخصا آخرين الليلة قبل الماضية ليرتفع إجمالي عدد القتلى المؤكدين بسبب الفيضانات التي بدأت قبل أكثر من أسبوعين إلى 156.وأشار المسؤولون إلى أن أحدث الضحايا لاقوا حتفهم غرقا أو بسبب لدغ الثعابين فيما اعتبر 40 اخرون في عداد المفقودين.
وذكر مسؤولون أن قرابة 60 شخصاً قتلوا في نيبال خلال الأسبوعين الماضيين و93 منذ بدأت الأمطار الموسمية.وبدأ المئات في العودة إلى منازلهم المبنية من الطين مع انحسار مستويات المياه. وتشير تقديرات لوزارة الداخلية إلى تدمير أكثر من 9700 منزل عن آخرها.
