قالت رئيسة الوزراء الباكستانية السابقة بنازير بوتو إنها يمكن أن تعمل مع الرئيس برويز مشرف إذا توفرت الظروف المناسبة، فيما عزز التكهنات بشأن احتمال أن يبرم الاثنان اتفاقاً لاقتسام السلطة.

وصرحت بوتو لتلفزيون «سي.ان.ان» الأميركي بأنه «ينبغي وجود توازن بين سلطات الرئاسة وسلطات البرلمان»، إلا أنها قالت إن إقامة تحالف بينهما أمر ينطوي على مخاطر، مشيرة إلى أن «استطلاعات مستقلة» توضح أن ثلثي الباكستانيين غير راضين عن مشرف.

وتراجعت شعبية مشرف منذ محاولته الفاشلة للإطاحة بكبير القضاة افتخار تشودري ووسط اضطرابات بسبب سقوط قتلى في اقتحام المسجد الأحمر في إسلام آباد. وتردد أن حكومة مشرف تسعى لاستمالة بوتو، وهي زعيمة حزب الشعب الباكستاني أكبر حزب معارض في البلاد، لتعزيز فرصه في الانتخابات المتوقع إجراؤها في ديسمبر أو يناير. وقال محللون انه سيجد صعوبة في الاحتفاظ بالسلطة دون دعم من بوتو.

وجددت بوتو القول انه لن يكون «واقعياً» توقع أن يتمكن مشرف من الاستمرار في منصب رئيس البلاد مع الاحتفاظ بمنصب قائد الجيش في الوقت نفسه. مشددة على انه «عندما يرتدي رئيس بلد ما الزى العسكري أيضاً فهذا يضعف الحدود بين الديمقراطية والحكم العسكري». ومضت تقول: «أعتقد أن من المهم للغاية بالنسبة للجنرال مشرف أن يخلع الزي العسكري». وعبرت بوتو عن اعتقادها أنه ينبغي لباكستان والولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي وأفغانستان العمل معاً لإعادة إقرار القانون والنظام في المناطق القبلية الوعرة في باكستان.

من جانب آخر، قالت بنازير إنها تفضل إيجاد تسوية بين الهند وباكستان لحل قضية كشمير وفقاً لبنود اتفاقية سيملا المبرمة بين البلدين في العام 1972. وأضافت في تصريحات أدلت بها في مؤتمر صحافي عقدته في مدينة نيويورك ان أية تسوية لقضية كشمير يجب أن تلبي وتعكس تطلعات الشعب الكشميري وان حزبها مع تسوية القضية بما يتماشى واتفاق سيملا الذي يدعو إلى إيجاد حل سلمي، مشددة على أن النزاع الحدودي يجب ألا ينعكس سلباً على العلاقات الثنائية.