نشرت لجنة «فينوغراد» التي تحقق في حرب لبنان الثانية أمس إفادة رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق ووزير الدفاع الحالي إيهود باراك أمامها قال فيها إنه كان يتوجب على إسرائيل توجيه ضربة عسكرية شديدة ضد لبنان بعد أسر الجنديين الإسرائيليين وبعدها إمهال حزب الله 6 أسابيع لإعادة الجنديين قبل شن حرب على لبنان.
وقال باراك إن هدف الحرب هو تسجيل انتصار وإنه لو كان وزيرا في الحكومة في 12 يوليو من العام الماضي عندما نفذ حزب الله هجومه على دورية عسكرية إسرائيلية عند الحدود الإسرائيلية اللبنانية وأسر الجنديين لأوصى بأن «نوجه ضربة قوية لكننا نقول لكم إنه إذا لم يعد هذان الشابان خلال ستة أسابيع فإن إسرائيل ستعمل وفقا لاعتباراتها».
وأضاف باراك حول ما كان على الجيش الإسرائيلي فعله «وفي هذه الأثناء خذ هذه الأسابيع الستة وجهّز الفرقة الموسيقية (يقصد قوات الجيش) لعزف المقطوعة التي تريد أن تظهر بها... فهذا أمر يتوجب الاستعداد له». وتابع باراك أنه كان يتوجب على الحكومة الإسرائيلية قبل شن الحرب على لبنان أن تجري بحثا عميقا وشاملا أكثر مما فعلت وعدم الاكتفاء ببحث لمدة ساعة واحدة ومن ثم إعلان الحرب. وقال إن «خطف الجنديين هو فشل مؤلم لكن من هذا (الحدث) لا يخرجون لحرب رغم أن علينا أن نفعل ما نريده»، في أعقاب هجوم حزب الله.
وتطرق باراك في إفادته إلى انسحاب الجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان في مايو العام 2000 «ما كان يشغل منصبي رئيس الوزراء ووزير الدفاع وأمر بتنفيذ الانسحاب». وقال إن «الوضع في لبنان لم يقد إلى أي مكان، وفي العام الذي سبقني 1998 هناك بكل تأكيد أكثر من 100 قتيل من القوات الإسرائيلية في لبنان بما في ذلك الحادث العسكري الذي قتل فيه أكثر من 70 شاباً»، في إشارة إلى حادث اصطدام مروحيتين عسكريتين إسرائيليتين كان تنقل 72 جندياً. «الوكالات»