يجتمع الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت اليوم في مدينة أريحا لبحث القضايا الأساسية في الوضع النهائي والمتمثلة في مكانة القدس المحتلة وحق عودة اللاجئين الفلسطينيين ما ينذر بفشل اللقاء الذي سبقه اجتماع فلسطيني إسرائيلي أمس باشتراك ممثلين عن الرئاسة الفلسطينية وديوان رئيس الوزراء الإسرائيلي لتحديد التفاصيل، فيما أعلنت مصادر فلسطينية ان الاجتماع سيسفر عن اتفاق «مبادئ» وسط شكوك في تغيير مكان انعقاده في اللحظة الأخيرة لأسباب أمنية.
وعقد اجتماع فلسطيني إسرائيلي أمس باشتراك ممثلين عن الرئاسة الفلسطينية وديوان رئيس الوزراء الإسرائيلي لتحديد التفاصيل الخاصة بالاجتماع المرتقب بين عباس وأولمرت، وذكرت الإذاعة الإسرائيلية ان الاجتماع تناول المواضيع التي ستكون مدار بحث بين الجانبين. وأشارت إلى أن أولمرت سيحاول خلال اللقاء بلورة مبادئ أساسية لحل بعض القضايا الرئيسية العالقة بما في ذلك مكانة القدس المحتلة ومسألة اللاجئين.
وذكرت أن أولمرت سيطالب بإيجاد حل لمسألة المطلوبين الذي رفضوا توقيع تعهد بعدم ممارسة ما أسمته «الإرهاب» وعددهم 40 مطلوباً ضمن 180 أعلنت إسرائيل عن وقف ملاحقتهم. وقال المستشار السياسي للرئيس الفلسطيني نبيل عمرو إن «اللقاء مع أولمرت سيركز على محاولة التوصل لاتفاق فلسطيني إسرائيلي مبدئي حول قضايا الحل الدائم تمهيداً لعقد الاجتماع الدولي في واشنطن في سبتمبر المقبل».
وأكد مستشار عباس، ياسر عبدربه ان الاجتماع سيتناول قضايا الوضع النهائي لتوفير قوة دفع قبل المؤتمر الدولي. ورفض مكتب أولمرت التعليق على جدول أعمال المحادثات مع عباس، لكن مسؤولين إسرائيليين قالوا ان أولمرت مستعد لمناقشة قضايا «أساسية» مع عباس وأكدوا مجدداً على هدف التوصل إلى اتفاق «مبادئ» قبل المؤتمر الدولي.
وأوضحوا أن هذه المبادئ ستطالب إسرائيل بشكل واضح بالانسحاب من حوالي 90 في المئة من الأراضي الفلسطينية لكنها لن تحدد المستوطنات اليهودية التي سيتم إزالتها في الضفة الغربية. وأكدوا ان أولمرت وعباس سيناقشان قضايا شائكة مثل مصير اللاجئين الفلسطينيين بهدف التوصل إلى تفاهم في مثل هذه القضايا مثل تقديم تعويضات. وأشاروا إلى انه سيكون من الأسهل إقناع أولمرت باتفاق شامل بدلاً من اتفاق يتضمن تفاصيل محددة، وأن أولمرت «يحجم عن التعهد بأي جداول زمنية محددة للمفاوضات والتنفيذ».
وبعكس المرات السابقة التي منع فيها جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (الشاباك) رؤساء وزراء إسرائيل من الوصول إلى مدن السلطة الفلسطينية سمح «الشاباك» هذه المرة لأولمرت بالتوجه اليوم إلى أريحا. ولم تستبعد المصادر الإسرائيلية ان يعلن جهاز «الشاباك» في اللحظة الأخيرة معارضته لعقد هذا اللقاء في أريحا لأسباب أمنية وان يعقد اللقاء في مكان آخر حتى وان كان مقاطعة رام الله.
وفي سياق متصل، نفى وزير شؤون الأسرى والمحررين أشرف العجرمي تعثر المفاوضات مع الإسرائيليين بشأن ملف المطلوبين الفلسطينيين وقال ان الملف ما زال قيد البحث وسيحل قريباً. وأكد العجرمي أن أقواله بشأن المطلوبين تم تحريفها وأنه «تم الاتفاق مع المطلوبين دون مشاكل، وبقيت قضية بعضهم ولا يتجاوز عددهم أصابع اليد الواحدة والقضية في طريقها للحل».
وأكد أن قضية المطلوبين تحظى بمتابعة مستمرة وأن هناك انتظاراً لقائمة من الإسرائيليين ومساع جدية لحل الملف، واصفاً الموقف المتوقع من الإسرائيليين بـ «الإيجابي وقيد الحل».
القدس المحتلة، رام الله ـ محمد إبراهيم والوكالات
