ارتفع عدد الشهداء الفلسطينيين الذين سقطوا أمس في غارة للاحتلال الإسرائيلي إلى ثلاثة بالإعلان عن استشهاد شاب مدني، فيما اقتحمت قوات الاحتلال مناطق متفرقة في الضفة الغربية، وسط تقارير تنذر باجتياح قطاع غزة، خلال أسبوع واحد في الوقت الذي ردت فصائل المقاومة الفلسطينية بقصف مواقع الاحتلال.
وأفادت مصادر طبية أمس عن استشهاد صباح مدحت الحلبي (25 عاما) أمس متأثرا بإصابته في قصف طائرات الاحتلال لسيارة تابعة ل«سرايا القدس» الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في رفح مساء السبت ليرتفع عدد الشهداء إلى ثلاثة وقال مسعفون في بلدة رفح قرب حدود غزة مع مصر ان صاروخين أطلقا من طائرة إسرائيلية أصابا شاحنة وسيارة ما أسفر عن استشهاد عضوين في حركة «الجهاد الإسلامي» وإصابة 15 آخرين.
وردت «سرايا القدس» أمس على اغتيال قادتها، وفتحت النار على سيارة إسرائيلية تابعة لوحدة الهندسة بالقرب من خط «كيسوفيم» شرق القرارة. وأكدت «السرايا» في بيان أن هذه العملية تأتي في إطار الردود الأولية على سياسة الاقتحامات والاعتقالات والاغتيالات التي يمارسها الاحتلال بحق أبناء الشعب الفلسطيني.
وفي الضفة الغربية، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مدينة رام الله وقريتي كفر نعمة ودير بزيع، وذكرت مصادر أمنية في المحافظة أن عدة آليات عسكرية احتلالية جابت مختلف أرجاء رام الله، وبعض أحياء قريتي كفر نعمة ودير بزيع. كما اقتحمت مدينة نابلس وسط إطلاق نار كثيف، وأجرت عمليات تفتيش في أحيائها. وأفادت مصادر فلسطينية أن تلك القوات اقتحمت منطقة شارع عصيرة، وبعض مناطق البلدة القديمة وفتشت عدداً من المنازل بذريعة البحث عن مطلوبين، دون أن يبلغ عن وقوع اعتقالات أو إصابات بين صفوف المواطنين الفلسطينيين.
يشار إلى أن نابلس تخضع لحصار عسكري متواصل، وتتعرض بشكل يومي لاقتحامات. واقتحمت قوات الاحتلال مدينة الخليل وبلدة الظاهرية المجاورة وسيرت دورياتها في عدد من أحيائها. وأوضحت مصادر أمنية أن دوريات الاحتلال جابت أحياء نمرة، والحاووز وشارعي السلام وعين سارة في المدينة دون أن يبلغ عن اعتقالات، في حين اقتحمت في بلدة الظاهرية أحياء واد الغماري، والمشروع، ووسط البلدة.
وتخلل الاقتحام إطلاق النار، وإلقاء بعض القنابل الصوتية بهدف إرهاب السكان. في غضون ذلك، قالت مصادر أمنية فلسطينية إن إسرائيل أبلغت مصر أنها تنوي تنفيذ عملية عسكرية واسعة النطاق في قطاع غزة تستهدف القضاء على حركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي»، وأن التوغلات والاعتقالات اليومية التي تنفّذها قوات الاحتلال على حدود قطاع غزة ما هي إلا محاولة لتحديث المعلومات التي تمتلكها عن النشطاء الفاعلين في المقاومة استعداداً لعملية التوغل التي يتوقع أن تشمل مناطق واسعة وقد تبدأ في شمال القطاع لتنتهي في جنوبه.
وتوقعت المصادر أن تقدم قوات الاحتلال على مثل هذه العملية بعد نحو أسبوع، بعد أن تكون قد هيأت الأجواء لذلك، خشية الانتقادات الدولية لها، حيث بدأت منذ نحو أسبوعين تدريبات جوية جديدة يتوقع أن تكون للتغطية على العملية العسكرية المتوقعة.
غزة ـ «البيان» والوكالات