حكمت محكمة عسكرية أميركية في كاليفورنيا (غرب) على جندي في سلاح مشاة البحرية الأميركية (مارينز) أدين في قضية قتل مدني عراقي عام 2006، بالسجن 15 سنة مع النفاذ، على ما أفاد مصدر عسكري. كذلك قررت هيئة المحلفين في المحكمة العسكرية في كمب بندلتون، أكبر قاعدة للمارينز واقعة تخفيض رتبة السرجنت لورنس هاتشينز (23 عاما) وطرده من الجيش بعد تنفيذه الحكم الصادر بحقه.
وهاتشينز هو العسكري الذي صدر في حقه أقسى حكم في هذه القضية التي دانت فيها المحكمة سبعة عسكريين آخرين. وأدانت هيئة المحلفين هاتشينز الخميس بتهمة القتل غير العمد في حق هاشم إبراهيم عوض (52 عاما)، الأب لأحد عشر طفلا، في 26 ابريل 2006 في الحمدانية شمال بغداد. ودين هاتشينز الذي كان معرضا لاحتمال صدور حكم بالسجن المؤبد في حقه، بتهمة تشكيل عصابة أشرار، فيما تمت تبرئته من تهم الاعتداء والخلع والخطف وعرقلة عمل القضاء.
وتقول النيابة العامة إن هاتشينز الذي كان آمرا لسبعة رجال لدى حصول الجريمة، اعتدى على هاشم عوض بعد فشله في اعتقال قيادي محلي من المتمردين في العراق. كما وجه اتهام إلى الجندي الأميركي بتغيير معالم مكان الجريمة للإيحاء بأن القتيل من المتمردين.
وكانت هيئة المحلفين المؤلفة كلها من عسكريين، بدأت مشاوراتها بعد ظهر الخميس. وصدر في وقت سابق الجمعة حكم بالسجن لمدة 448 يوما على مساعد هاتشينز، الكابورال مارشال ماغينكالدا. ووجدت هيئة محلفين أخرى الأربعاء ماغينكالدا مذنبا بتهم السرقة والخلع والمشاركة في عصابة مجرمين.
وأفاد الجهاز الإعلامي في قاعدة بندلتون انه سيفرج عن ماغينكالدا الذي خفضت رتبته العسكرية أيضاً الجمعة، كونه أمضى فترة سجنه خلال توقيفه الاحتياطي. وتمت تبرئة الكابورال ترنت توماس في 20 يوليو من تهمة القتل العمد. إلا انه دين بتهم الخطف والمشاركة في عصابة مجرمين ما تسبب له بحكم بتخفيض رتبته والطرد من الجيش، بالإضافة إلى عقوبة سجن انتهت خلال فترة توقيفه الاحتياطي.
وفي القضية نفسها، أقر أربعة جنود من المارينز وممرض يعمل في سلاح البحرية الأميركية بذنبهم، وصدرت في حقهم في نهاية 2006 وبداية 2007 أحكام بالسجن تتراوح بين سنة وثماني سنوات. وهذه الأحكام قابلة للاستئناف. وكشفت جريمة الحمدانية في 2006 عندما تم توجيه الاتهامات إلى الجنود الثمانية.
واقتصرت الإدانة بالقتل على هاتشينز. ويشهد كمب بندلتون محاكمة عسكرية أخرى تتعلق بجريمة حديثة في 2005 التي قتل فيها 24 عراقيا. وتم توجيه الاتهام بالقتل في هذه القضية إلى ثلاثة جنود في سلاح مشاة البحرية الأميركية، وبتهمة عدم التحقيق في القضية إلى أربعة جنود أميركيين آخرين.
وأعلن القضاء العسكري في كمب بندلتون في بداية يوليو انه سيحقق في احتمال ارتكاب المارينز تجاوزات في مدينة الفلوجة في 2004 قتل خلالها عدد من سجناء الحرب.
