أفرجت السلطات اليمنية أمس عن قادة في جمعيات المتقاعدين العسكريين إبان العهد الاشتراكي بعد اعتقالهم لمدة يومين بتهمة الدعوة للقيام بمظاهرة احتجاجية دون الحصول على إذن من السلطات إلا أن القرار استثنى الضالعين في صدور بيان انفصالي.
وذكرت مصادر رسمية ان الرئيس علي عبدالله صالح وجه بإطلاق سراح كل الموقوفين على ذمة أحداث الخميس في عدن باستثناء مجموعة تبنت إصدار بيان دعت فيه إلى عودة جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية. وحسب المصادر فإن توجيهات الرئيس صدرت بوقف أية ملاحقات لهم أو لسواهم في ما يخص أعمال العنف التي شهدتها عدن.
وجاءت هذه التوجيهات متزامنة ودعوة وجهها الرئيس صالح لقيادة مجلس تنسيق جمعيات المتقاعدين للقاء به اليوم لمناقشة مطالبهم بعد اتساع نطاق الاحتجاجات وتحولها إلى مصادمات مع قوات الشرطة الخميس الماضي. إلى ذلك، دانت الأمانة العامة لحزب المؤتمر الشعبي الحاكم ما قالت إنها محاولات الانحراف بمسار قضايا المطالب الخاصة بالمتقاعدين واستغلالها للإساءة للوحدة الوطنية واستهداف امن المجتمع من قبل بعض العناصر والقوى.
ودعا بيان صادر عن الحزب دعوته جميع أطراف المنظومة السياسية في البلاد ومنظمات المجتمع المدني رفض تلك الممارسات والأعمال والشعارات التي تتعمد توتير الأجواء وتستهدف وحدة الوطن وأمن المجتمع.
واستنكر الأمين العام للحزب الاشتراكي ياسين سعيد نعمان رئيس المجلس الأعلى لتكل اللقاء المشترك المعارض قمع أجهزة الأمن المعتصمين في الاعتصام السلمي للمتقاعدين والمسرحين بمدينة عدن للمطالبة بالحقوق المشروعة، معتبراً أن وضع السلطة للمعتصمين في هذا الوضع يدعو إلى اللجوء إلى خيارات أخرى واليمن لا تحتمل المزيد، كما اعتبر قيام السلطات باعتقال قادة من الحزب الاشتراكي بأنها تهدف إلى توسيع المواجهة داعياً القوى السياسية إلى الوقوف أمام ظاهرة التضييق على الحريات التي تقوم به السلطات.
وأضاف أن أحزاب اللقاء المشترك «تستنكر ما قامت به الأجهزة الأمنية من منع للمتقاعدين من حقوقهم المشروعة، والتي كان من المفترض ان تقوم السلطات بالسماح لهم في التعبير عن مطالبهم المشروعة بشكل سلمي وديمقراطي كما عبروا عنه من سابق.
صنعاء ـ محمد الغباري