واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على الضفة الغربية وقطاع غزة، حيث اقتحمت 30 آلية إسرائيلية جنوب غزة، بالتزامن مع مداهمة لنابلس أسفرت عن سقوط شهيد يعد المسؤول العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في المدينة، في وقت أصيب أربعة إسرائيليين بجراح وصدمة وأضرار في مبان وسيارات بعد سقوط ثلاثة صواريخ فلسطينية على سديروت.
ذكرت مصادر وشهود فلسطينيون أن القوات الإسرائيلية توغلت فجر أمس في مطار غزة الدولي ومنطقة حي المعبر شرق مدينة رفح جنوب قطاع غزة. ونقلت وكالة «معا» الفلسطينية للأنباء عن الشهود القول إن «أكثر من 30 آلية عسكرية إسرائيلية توغلت في مطار غزة الدولي جنوب غزة، واتخذت منه ثكنة عسكرية، كما توغلت قوات أخرى في حي المعبر شرق رفح».
وأضاف الشهود ان«عملية التوغل الإسرائيلي رافقها تحليق مكثف للطيران الحربي المروحي وطائرات الاستطلاع في أجواء المنطقة». كما أكدت المصادر الفلسطينية أن هناك أنباء أولية عن اعتقال عدد من المواطنين الفلسطينيين شرق رفح خلال عملية التوغل. ولم يصدر الجيش الإسرائيلي تعليقاً عن تلك العملية حتى الآن.
إلى ذلك، أعلن مسؤولون في أجهزة الأمن الفلسطينية أمس استشهاد قائد عسكري في حركة الجهاد الإسلامي في نابلس شمال الضفة الغربية مساء الخميس برصاص جنود إسرائيليين. وقال إن رائد أبوالعدس (26 عاماً) من الجناح العسكري للحركة في نابلس قتل خلال تبادل لإطلاق النار مع جنود إسرائيليين في القسم القديم من المدينة، فيما اعتقل عنصر آخر من الجهاد الإسلامي وجرح أحد المارة.
وأعلنت كتائب الشهيد عزالدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس وكتائب الشهيد أبوعلي مصطفى الجناح العسكري للجبهة الشعبية وكتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح ان مقاتليها خاضوا جنباً إلى جنب اشتباكات مسلحة ضد قوات الاحتلال في نابلس.
وقالت الأجنحة في بيان مشترك ان اشتباكات عنيفة بالأسلحة الرشاشة والعبوات الناسفة خاضتها المقاومة الفلسطينية منذ منتصف الليلة قبل الماضية ضد قوات الاحتلال، مشيرة إلى ان «هذا الهجوم المشترك ضد قوات الاحتلال يأتي كرد أولى على اغتيال أبوالعدس».
من جهة أخرى، ذكر ناطق باسم الجيش الإسرائيلي ان «وحدة خاصة من الجيش تعمل في نابلس طوقت مبنى كان بداخله مشبوهون وأمرتهم بالاستسلام. وعندما رأت رجلاً يهرب من المبنى أطلقت النار عليه». وأضاف الناطق أنه «أثناء عمليات التفتيش في المبنى عثر على قنابل وبندقية ام. 16 رشاشة ومسدس».
وبحسب الجيش فان الناشطين «كانا ينفذان تعليمات من مركز الجهاد الإسلامي في سوريا وهما متورطان في محاولة تنفيذ هجوم فدائي في مارس في إسرائيل أحبط بعد اعتقال عضو ثالث في المجموعة في طولكرم غرب نابلس».
في موازاة ذلك، أصيب أربعة إسرائيليين بجراح وصدمة ولحقت أضرار في مبان وسيارات وحظيرة أبقار إثر سقوط ثلاثة صواريخ محلية الصنع في سديروت جنوب إسرائيل تبنى إطلاقها الذراع المسلح لحركة الجهاد الإسلامي.
وقال الجيش الإسرائيلي إن مقاومين فلسطينيين أطلقوا صباح أمس ثلاث قذائف صاروخية من شمال قطاع غزة باتجاه النقب الغربي جنوب إسرائيل. وذكر ناطق باسم الجيش إن قذيفتين سقطتا في سديروت ما أسفر عن إصابة مواطن بشظايا
وتم نقله إلى مستشفى برزلاي لتلقي العلاج فيما أصيب ثلاثة بحالة صدمة وتلقوا العلاج في الميدان ولحقت أضرار ببعض المباني والسيارات، فيما سقطت القذيفة الثالثة قرب حظيرة للأبقار وألحقت بها أضراراً طفيفة.
وأعلنت سرايا القدس الذراع المسلح لحركة الجهاد الإسلامي المسؤولية عن إطلاق القذائف. وقالت في بيان «تمكنت مجموعة مجاهدة من قصف بلدة سديروت الواقعة شمالي شرق قطاع غزة بثلاثة صواريخ من طراز قدس3».
واعتبرت أن القصف يأتي «في إطار الرد المتواصل على سياسة الاغتيالات بحق مجاهدينا الأبطال والتي كان آخرها استهداف القائد رائد أبو العدس، لنؤكد على خيار المقاومة والجهاد حتى تحرير كامل تراب فلسطين».
خطف فتاة للمرة الثالثة
اختطفت قوات الاحتلال الإسرائيلي الفتاة الفلسطينية منى حسين عوض قعدان، وهي من بلدة عرابة الواقعة قضاء جنين، عند حاجز «الكونتينر» العسكري الواقع بالقرب من بيت لحم. وهذا هو الاختطاف الثالث لمنى قعدان على أيدي قوات الاحتلال،
فقد سبق لتلك القوات أن اختطفتها أثناء عودتها إلى منزلها على حاجز دوتان بالقرب من عرابة، في الخامس عشر من فبراير1999، ومكثت رهن الاعتقال لمدة شهر تعرضت خلاله للتعذيب والشبح وخاضت إضراباً مفتوحاً عن الطعام حتى أُفرج عنها.
وجاء الاعتقال الثاني لمنى عندما داهمت قوة عسكرية صهيونية منزلها واختطفتها مع شقيقها الشيخ المجاهد طارق قعدان، فجر يوم التاسع عشر من سبتمبر 2004، وحُكم عليها آنذاك بالسجن لمدة 18 شهراً.
غزة ـ ماهر إبراهيم

