شهد العراق أمس ومحافظاته هدوءا نسبيا، فيما قتل وكيل للمرجع الشيعي علي السيستاني هو الثاني خلال أسبوعين والرابعة خلال شهرين، بينما أعلن عن مقتل زعيم تنظيم «القاعدة» في سامراء، في وقت أعلن الجيش الأميركي عن مقتل أربعة من جنوده إلى جانب إصابة 14.
ذكر مصدر في الشرطة العراقية في مدينة النجف جنوب العاصمة بغداد أن مسلحين مجهولين اغتالوا أحد مساعدي المرجع الديني الأعلى علي السيستاني بالقرب من منزله شمال المدينة.
وقال إن «مسلحين مجهولين يستقلون سيارة صغيرة أطلقوا النار على الشيخ فاضل العقل لدى خروجه من أحد المساجد القريبة من منزله في حي الميلاد شمالي النجف مساء أمس ما أدى إلى إصابته بثلاث طلقات أدت لمقتله في الحال فيما لاذ المهاجمون بالفرار».
وأوضح المصدر أن عملية الاغتيال هي الرابعة من نوعها التي تستهدف مساعدي ووكلاء السيستاني خلال شهرين فقط، حيث اغتال مسلحون كلا من رحيم الحسناوي وكاظم البديري والشيخ عبدالله فلك مسؤول الحقوق الشرعية في مكتب السيستاني.
في هذه الأثناء، ذكر مصدر في شرطة مدينة تكريت أن «القوات الأميركية تنفذ حملات دهم وتفتيش في مناطق متعددة من سامراء كما فرضت حظرا للتجوال في المدينة. وذكر مصدر أمني في تكريت، مركز محافظة صلاح الدين، أن السلطات الأمنية حصلت على معلومات تفيد بمقتل أمير تنظيم «القاعدة» في مدينة سامراء هيثم السبع.
وقال المصدر إن المعلومات تفيد بمقتل السبع في غارة جوية أميركية يوم الأربعاء الماضي في إحدى القرى إلى الجنوب من المدينة»، مشيرا إلى أن عائلة السبع قامت بدفنه بدون الإعلان عن مقتله.
وغالبا ما توجه القوات الأميركية وقوات الأمن العراقية اتهاماتها للسبع بأنه وراء الكثير من الهجمات التي تتعرض لها هذه القوات إضافة إلى تأجيج الصراع الطائفي من خلال استهداف المدنيين من مختلف الطوائف وكونه المسؤول الأول عن تفجير قبة مرقد الإمامين علي الهادي والحسن العسكري في سامراء في شهر فبراير من العام الماضي.
وكانت القوات الأميركية أعلنت أن أكثر من 1000 جندي وشرطي عراقي مدعومين بجنود أميركيين بدأوا عمليات «لتطهير سامراء من عناصر «القاعدة» وان خطة العملية صادق عليها محافظ صلاح الدين حمد حمود بعد مشاورات مع المجلس البلدي للمدينة.
وكشف قائد اللواء الرابع للفرقة 25 الأميركية العقيد مايكل غاريت: «ان هناك 8 آلاف جندي من القوات الأميركية والعراقية يعملون حاليا بصورة مشتركة لتوجيه الضربات نحو تنظيم القاعدة والميليشيات الإرهابية ولحفظ النظام في شمال الحلة جنوب بغداد.
وقال غاريت إن «القوات العراقية مجهزة بصورة كاملة توازي تجهيزات القوات الأميركية وأحياناً تفوقها، وان القوات الأميركية تعمل حاليا على منح الجيش العراقي الكثير من الواجبات لتهيئته للعمل المستقل في عملياته العسكرية المستقبلية في شمال بابل».
على جانب آخر، أعلن الجيش الأميركي في بيانين منفصلين مقتل أربعة من جنوده وإصابة 14 آخرين في حادثين حدثا الخميس. وأفاد البيان الأول أن ثلاثة جنود قتلوا وأصيب 11 آخرون في انفجار عبوة ناسفة بدائية الصنع بالقرب من دوريتهم أثناء عمليات قتالية في القطاع الشرقي من العاصمة العراقية بغداد.
أما البيان الثاني فأفاد بأن الجندي الرابع قتل غرب بغداد ولم يعط تفاصيل. وتلقى أربعة من المصابين بجروح طفيفة العلاج وعادوا إلى مزاولة مهمتهم.
كاميرات لمراقبة أضرحة الأئمة في كربلاء
نصبت السلطات العراقية أجهزة لكشف المتفجرات والسيارات المفخخة في الشوارع المؤدية إلى ضريح الإمامين الحسين والعباس في وسط مدينة كربلاء حسبما أفاد مصدر من العتبات.
وقال المسؤول، طالبا عدم الكشف عن اسمه، إنه تم نصب الأجهزة «للمساعدة في كشف السيارات المفخخة في الشوارع المؤدية إلى المراقد المقدسة وكذلك في منطقة ما بين الحرمين» في إشارة إلى ضريحي الحسين والعباس. وأوضح أن «الأجهزة مزودة كاميرات مراقبة تستطيع كشف السيارات المفخخة».

