ذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية أمس أن شركة «هفتسيبا» إحدى كبريات الشركات العاملة في بناء المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة مهددة بالإفلاس. وتوقفت الشركة المتخصصة في بناء الوحدات السكنية المتدنية التكلفة للعائلات اليهودية المتشددة دينياً عن الدفع بعدما بلغ مجموع ديونها حوالي 200 مليون دولار.
واضطرت الشركة إلى وقف بناء آلاف الوحدات السكنية في مستوطنات بيتار ايليت ومودين ايليت ومعاليه ادوميم وفي هار حوما في القدس الشرقية أيضاً. وبدأ الذين اشتروا شققاً في الانتقال إليها رغم أنها ليست جاهزة بعد وذلك خشية أن تستحوذ عليها الجهات الدائنة.
وأمرت المحكمة العليا في يناير 2006 بوقف بناء 1500 وحدة سكنية في مستوطنة مودين ايليت في الضفة الغربية والمحاذية لإسرائيل. وأقرت المحكمة التي انعقدت اثر شكوى قدمتها حركة السلام الآن المعارضة للاستيطان أن أعمال الشركة مست أملاكاً خاصة فلسطينية في قرية بلعين بحيث أنها ضاعفت أعداد الوحدات السكنية التي سمح لها بتشييدها.
وقال الأمين العام لحركة السلام الان ياريف اوبنهايمر لوكالة فرانس برس إن «مصير هفتسيبا يؤكد أن من يسرق أراضي الفلسطينيين ينتهي به الأمر إلى سرقة الإسرائيليين». إلى ذلك، هاجم نحو 60 متطرفاً من مستوطنة كريات أربع في وقت مبكر من أمس منزل علي إبراهيم صلاح الكائن في بيت صفافا بالقرب من مستوطنة جفعات متوس في الضفة الغربية بهدف الاستيلاء على المنزل الذي يعود للعائلة منذ عام 1965 ويعيش فيه 50 فرداً.
وقام المتطرفون خلال عملية مداهمة المنزل بالاعتداء بالضرب المبرح على أفراد العائلة باستخدام الكلاب والهراوات والغاز المسيل للدموع والحجارة، حيث أصيبت زوجة صاحب المنزل البالغة من العمر 85 عاماً بنزيف شديد في رأسها نتيجة إلقاء حجر كبير على رأسها، وتم نقلها لاحقاً للعلاج في مستشفى هداسا عين كارم.
كما قام أحد المتطرفين برش الغاز المسيل للدموع في وجه صاحب المنزل الطاعن في السن مما تسبب له بضعف في الرؤية، وجرى نقله للعلاج في مستشفى المقاصد ثم العيون في الشيخ جراح بالمدينة.
وقال أحد أفراد الأسرة المقدسية: «نعيش في المنزل منذ عام 1965، وقد ولدت في البيت وعمري حالياً 41 عاماً، ولدينا كافة الأوراق الثبوتية التي تثبت ملكيتنا للمنزل». وأوضح أنه منذ العام 1990 يحاول المتطرفون الاستيلاء على المنزل بحجة أنه يعود لهم، مبيناً أن الأسرة توجهت للقضاء.
وأضاف: « طلبت منا المحكمة المركزية قبل عام مبلغ قدره 100 ألف شيكل كوديعة للاستمرار في المحاكم، لتصدر لاحقاً قراراً يقضي بإخلائنا منه فقدم المحامي استئنافاً للقرار وتم تجميده مقابل دفع مبلغ قدره 10 آلاف شيكل، وفي نفس اليوم حضر المتطرفون إلى منزلنا وجرت بيننا وبينهم صدامات».
غزة ـ «البيان» والوكالات