قال مسؤولون وخبراء أميركيون انه رغم الدعوات المطالبة بتحرك أميركي ضد تنظيم القاعدة في باكستان، فان إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش، تعتمد على القوات الباكستانية لشل عمليات الجماعة المتشددة من خلال سلسلة من الغارات تساندها الولايات المتحدة.
وذكر مسؤولون أميركيون ان القوات الباكستانية المزودة بطائرات هليكوبتر أميركية ونظارات للرؤية الليلية وعتاد متطور آخر يرجح ألا تتمكن من القضاء على الملاذ الآمن للجماعة المتشددة في اقليم وزيرستان الشمالي النائي.
لكن مسؤولين يعتقدون أنها تستطيع القضاء على بعض زعماء تنظيم القاعدة وتعطيل المنشآت الرئيسية داخل ما يقول البعض انها شبكة مجمعات صغيرة للمتشددين تنتشر في أنحاء المنطقة الجبلية الوعرة.
وتعتقد الإدارة الأميركية أن القضاء على نفوذ تنظيم القاعدة في المنطقة يحتاج إلى حملة طويلة المدى تتكلف ملايين الدولارات لكسب عقول وقلوب السكان بهدف تقويض التأييد للمتشددين بين أفراد القبائل المعروفين بعدائهم لأي سلطة خارجية.
وقال مسؤول أميركي اشترط عدم نشر اسمه، لان الموضوع يتضمن معلومات سرية،إن «الباكستانيين يمسكون بزمام المبادرة، وهناك توقعات بتحركات». ويقول مسؤولون في الإدارة الأميركية ان واشنطن مستعدة للعمل وحدها،
لكن اذا تأكدت معلومات المخابرات وهو شرط يقر البعض في أحاديث خاصة بأنه غير محتمل التحقيق. وقال وكيل وزارة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية نيكولاس بيرنز لشبكة «سي.سبان» إنه «اذا كانت لدينا معلومات كاملة عن موقع القاعدة.. فلن نتردد حينئذ بطبيعة الحال».
وقال الخبير الأميركي لورين تومبسون من معهد لكسنجتون «هناك احتمال حقيقي أن يؤدي ارسال قوات أميركية إلى حرب أوسع نطاقا من خلال زعزعة استقرار الحكومة الباكستانية ودفع قطاعات كبيرة من السكان إلى التشدد».
محكمة باكستانية تأمر مشرف بالإفراج عن أحد خصومه
أمرت المحكمة العليا في باكستان أمس بالإفراج عن زعيم معارض حكم عليه بالسجن مدى الحياة لإهانة المؤسسة العسكرية في انتكاسة أخرى للرئيس برويز مشرف. جاء قرار الإفراج عن مخدوم جواد هاشمي الزعيم الفعلي لحزب الرابطة الإسلامية الباكستانية الذي يتزعمه رئيس الوزراء الأسبق نواز شريف بعد يوم من تقديم شريف التماس يطلب فيه العودة إلى وطنه.
وقال رئيس المحكمة العليا افتخار تشودري الذي حاول مشرف عزله منذ أربعة أشهر: «تم إيقاف تنفيذ الحكم ويجب الإفراج فورا عن هاشمي بكفالة اذا لم يكن مطلوبا على ذمة قضية أخرى».
