دعا الاتحاد الإفريقي الدول الأعضاء إلى المشاركة في القوات التي ستنشر في دارفور بموجب قرار مجلس الأمن الدولي الذي صدر قبل يومين ووافقت عليه حكومة الخرطوم.. فيما أعلن زعيم قبيلة في الإقليم المنكوب أمس أن أكثر من ستين شخصا قتلوا في مواجهات جديدة وقعت بين قبيلتين عربيتين متناحرتين.

وعقد الاتحاد الإفريقي أمس اجتماعا في مقره في أديس أبابا لحث الدول الأعضاء على إرسال قوات إضافية إلى قوة الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي التي ستنشر في دارفور طبقا لقرار صادق عليه مجلس الأمن الدولي الثلاثاء. وصرح المفوض الإفريقي المكلف شؤون السلم والأمن سعيد جنيت أن اجتماع أديس أبابا يهدف إلى «العمل على أن تدرك الدول الأعضاء ضرورة المساهمة في تلك العملية المشتركة».

ويشارك حاليا سبعة آلاف جندي إفريقي من 26 دولة في قوة السلام الإفريقية في دارفور المنتشرة منذ أغسطس 2004 لكنها تفتقر كثيرا إلى التجهيز والتمويل وستحل محلها القوة المشتركة. وأكبر المشاركين في القوة الإفريقية المنتشرة حاليا في السودان هي رواندا ونيجيريا التي أرسلت كل منهما أكثر من 1500 جندي. وستكون قوة اوناميد اكبر قوة سلام في العالم ويتوقع أن تنتشر على الأرض مطلع 2008 أي بعد خمس سنوات من اندلاع نزاع دارفور.

وينص القرار 1769 حول نشر تلك القوة التي أطلق عليها اسم (اوناميد) وقوامها 26 ألف جندي وشرطي، على انه يجب ان تكتسي العملية «طابعا إفريقيا في الأساس وان تأتي القوات قدر المستطاع من الدول الإفريقية». وحصلت الخرطوم التي تعتبر الغربيين مستعمرين، على أن يكون معظم جنود القوة المشتركة من الأفارقة.

من جانب آخر، صرح محمد حماد جلبي زعيم قبيلة الترجم ان «مسلحين من قبيلة الابالة هاجمونا الثلاثاء عندما كنا متجمعين لإحياء ذكرى ضحايا سقطوا الاثنين». وأكد ان حصيلة هجوم مشابه وقع الاثنين ارتفعت إلى 75 قتيلا ليصل إلى 140 عدد القتلى خلال يومين.

وأعلن ان أعمال العنف وقعت الثلاثاء في قرية سانية داليبا على بعد خمسين كلم جنوب نيالا كبرى مدن جنوب دارفور وان 25 شخصا جرحوا أيضاً. وندد جلبي في اتصال هاتفي من نيالا باستمرار هجمات الابالة ضد قبيلته مؤكدا انها تهدف إلى إرغام ناس قبيلته على ترك أراضيهم.

وقال ان زعماء آخرين من قبيلة الترجم طلبوا من الأمم المتحدة تحقيقا حول أعمال العنف معتبرين ان السلطات المحلية عاجزة عن حماية أعضاء قبيلته. وأسفر هجوم الأسبوع الماضي عن سقوط 16 قتيلاً على الأقل وعشرين جريحا في صفوف القبيلتين اللتين تنتميان إلى قبيلة الرزيقات الكبيرة والتي تتنازع على المراعي. وتم التوصل إلى هدنة في فبراير لكنها انتهكت.